بين رفوف المكتبة ورسالة الحرف .. حوار مع المدرب الكاتب والتربوي الأستاذ محمد الشعيلي

حاوره: خميس علي الهنداسي

المقدمة:
في هذا الحوار نقترب من تجربة الكاتب والتربوي العماني محمد بن علي بن سالم الشعيلي، حيث تتقاطع المعرفة بالتربية، وتتحول الكتابة من شغف شخصي إلى رسالة واعية.
حديثٌ يكشف مسارًا تشكّل بين المكتبة والتعليم والحرف، ويؤكد أن الكلمة حين تُكتب بصدق قادرة على صناعة أثرٍ يبقى.

  • دعنا نبدأ من التعريف، من هو محمد بن علي بن سالم الشعيلي؟

محمد الشعيلي: مدرب في التعليم الممتع والتفوق الدراسي، كاتب وتربوي عماني، أعمل في مجال المكتبات ونظم المعلومات، في مسيرتي حاولت دائمًا أن أوازن بين شغفي بالكتابة وعمق المعرفة وروح التربية، متنقلًا بين فضاءات المكتبات والتعليم، لأنني أؤمن بأن الفكر لا يكتمل دون ممارسة.

  • متى بدأت علاقتك بالكتابة؟

محمد الشعيلي: كانت البدايات من المنتديات الأدبية، هناك تشكلت أولى ملامح قلمي، بعدها امتد حضوري إلى الصحف والمجلات، وبدأت أكتب في القضايا التربوية والاجتماعية والوطنية.

  • مواضيعك متنوعة، لكن هناك تفاصيل تتكرر في كتاباتك…

محمد الشعيلي: صحيح. كتبت عن حب الوطن كثيرًا، وكتبت عن الجمال والسفر، وعن القهوة تحديدًا، لأنها بالنسبة لي رفيقة الإلهام ومتنفس النص.

  • خلال دراستك الجامعية كان لك إنجاز مبكر، حدّثنا عنه.

محمد الشعيلي: أثناء دراستي في جامعة السلطان قابوس، وفي سنتي الجامعية الثالثة، ألّفت كتابي الأول «الروض الفنّان في ذكر مشائخ أهل عمان»، هو عمل بحثي محكم، لكنه لم يصدر بسبب ظروف تتعلق بالنشر والدعم المالي، ومع ذلك أعتبره شاهدًا على نضج مبكر وشغف راسخ.

  • ثم صدر لك كتاب تربوي لافت بعنوان «المراهقة عند البنات»، لماذا هذا العنوان تحديدًا؟

محمد الشعيلي: اخترت العنوان بعناية، مستفيدًا من إدراكاتي لعلم المكتبات ولغة العرض، أردت أن يكون واضحًا ومباشرًا، فكان كتابًا تعليميًا يقدم وعيًا مهمًا للآباء والمربين.

  • يبدو أن التربية عندك ليست مجرد اهتمام عابر.

محمد الشعيلي: أبدًا. التربية بالنسبة لي رسالة، لذلك حصلت على اعتماد كمدرب دولي في التعليم الممتع والتفوق الدراسي، وقدمت برامج تربوية وتعليمية تهدف إلى رفع الوعي، وتمكين الطلاب، وتطوير البيئة التعليمية.

  • وماذا عن المحاضرات والدورات؟

محمد الشعيلي: قدمت عددًا من المحاضرات والدورات التدريبية في مجالات متعددة، وكانت لها بصمتها في المدارس والملتقيات والمؤسسات.

  • لديك إصدارات متنوعة، كيف ترى مشروعك الكتابي اليوم؟

محمد الشعيلي: إصداراتي تجمع بين التربية والمجتمع والجماليات، أنا أؤمن أن الكتابة ليست مجرد ممارسة، بل مشروع حياة، يكبر بالتجربة ويتسع بالنضج.

  • خارج إطار الكتابة والتدريب، ماذا يشغلك؟

محمد الشعيلي: أحب السفر، وأكتب عن الجمال أينما وجد أثره، والقهوة تظل جزءًا ثابتًا من طقوسي الإبداعية.

  • في كلمة أخيرة، كيف تختصر رحلتك؟

محمد الشعيلي: بين العمل التربوي والبحث الكتابي والتجربة الإنسانية، أمضي مؤمنًا بأن الحرف رسالة، وأن الكلمة قادرة على بناء أثر يبقى.