بقلم:
سميرة أمبوسعيدية
بين الصمت والبوح..
هناك روحٌ تُنازعها الحروف… لا تريد أن تُقال..
وقلبٌ مزدحم بالكلام… لكنه يختار أن يبتلع الوجع بصمت.
أُضحك من حولي،
وفي داخلي دمعة تختبئ خلف جفنٍ متماسك..
أُجيد التمثيل ببراعة،
وأخشى لحظة يسقط فيها الستار..
وتنكشف حقيقتي المرهَقة.
البوح ليس ضعفًا…
بل فيضٌ إن خرج أغرقني.
والصمت ليس قوة…
بل وجعٌ بلا صوت، بلا كتف، بلا سؤال.
كل مساء، أعاتب قلبي:
لماذا يشعر بهذا العمق؟
ولماذا يصمت وهو يتألم؟
لكنه يجيبني بنبضٍ مرتجف…
لا يسمعه أحد.
أنا لست بخير تمامًا،
لكنني أبحث عن حضنٍ لا يُكثر السؤال..
عن أذنٍ تسمعني كما أنا،
لا تُصلحني، لا تُحاكم دمعتي.
بين الصمت والبوح
أنا حكاية مختبئة في قلبٍ مبتسم…
يخاف أن ينكسر إن تحدّث.
فهل سيأتي ذاك القلب؟
الذي يفهمني بصمتي…
قبل أن يُجبرني الألم على البوح؟



