من الذاكرة إلى المسرح.. «ابن رزيق» يضيء افتتاح مهرجان صحار غدًا

تنطلق مساء غدٍ فعاليات مهرجان صحار الرابع، في تمام الساعة السابعة مساءً، على المسرح الرئيسي بمركز صحار الترفيهي، تحت رعاية معالي الشيخ سباع بن حمدان السعدي، الأمين العام للأمانة العامة للاحتفالات الوطنية.

ويشهد حفل الافتتاح تقديم أوبريت «ابن رزيق» في عرض فني ضخم، يجمع بين الإرث الأدبي والبحري العُماني والابتكار التقني الحديث، بمشاركة نخبة من الفنانين العُمانيين، من بينهم الفنان القدير صالح زعل، والفنانة القديرة فخرية خميس، والفنان محمد نور البلوشي، والفنان عبدالغفور البلوشي، ومحمد هلال السيابي، ووليد خليفة البلوشي، والفنانة أروى السنيدي، إلى جانب عدد من الأسماء الفنية البارزة، ومن إخراج مالك المسلماني.

ويستحضر الأوبريت شخصيات تاريخية بارزة في الذاكرة العُمانية هي: الشاعر العُماني الكبير ابن رزيق، والطبيب والفيلسوف ابن عميرة، والملاح العالمي أحمد بن ماجد، وصولًا إلى الإمام المؤسس أحمد بن سعيد، في عمل درامي غنائي بصري متكامل.

ويقوم العرض الافتتاحي على رؤية فنية بعنوان «تاريخ يُروى.. وفرح يُضاء»، تجسد رحلة عُمان من جذورها الحضارية العميقة إلى آفاق المستقبل، عبر أوبريت يشكل العمود الفقري للسرد الدرامي مدعومًا بعروض بصرية متزامنة، توظف الإضاءة الذكية، والليزر ثلاثي الأبعاد، والمؤثرات الخاصة، لتقديم تجربة فنية غامرة تعكس المكانة الثقافية والسياحية لمدينة صحار.

ويتدرج الخط الدرامي للأوبريت عبر لوحات متتابعة، تبدأ بلوحة «البحر والذاكرة» حيث يظهر ابن رزيق على سفينة العودة إلى الوطن، تليها لوحة «السوق» مع ابن عميرة، ثم لوحة «البحر» مع أحمد بن ماجد، قبل أن يجتمع الرموز في لوحة «اللقاء»، وصولًا إلى لوحة الإمام أحمد بن سعيد، ويُختتم العمل بلوحة احتفالية في صحار تُبرز دور الشباب والهوية الوطنية.

ويحمل الأوبريت رسائل موجهة إلى جيل الشباب، تؤكد حضور الماضي في تفاصيل الحاضر، وقدرة الإبداع العُماني على عبور الأزمنة واستلهام رموزه التاريخية لصناعة مستقبل أكثر إشراقًا، في عرض مسرحي غني يجمع بين الدراما والشعر والغناء والاستعراض، ويتنوع في موسيقاه وأزيائه وفضاءاته البصرية.

ويأتي مهرجان صحار الرابع امتدادًا لدوره في تنشيط الحراك الثقافي والسياحي بمحافظة شمال الباطنة، من خلال برنامج متكامل من الفعاليات النوعية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتسهم في تعزيز مكانة صحار كوجهة جاذبة للثقافة والفنون والفرح المجتمعي.