بقلم: د. هاني البوص
إن من أخص صفات المؤمنين الصادقين محبتهم للخلق، ورأفتهم بهم، وشفقتهم عليهم، وعدم محبة العنت لهم، وإدراكهم الشقاء ووقوعهم في البلاء، وكف الأذى وبذل الندى، وهو علامة على سلامة القلب وصدق اليقين ونقاء السريرة والنية وصفاء الطوية.
وقد ضرب أئمتنا وعلماؤنا أروع الأمثلة على ذلك، من ذلك أن إبراهيمُ النخعيُّ رحمهُ اللهُ تعالى كان أعورَ العين، وكان تلميذهُ سليمانُ بنُ مهران أعمشَ العينِ (ضعيفُ البصر)
وقد روي عنهما أنهما سارا في أحدِ طرقاتِ الكوفةِ يريدانِ الجامعَ وبينما هما يسيرانِ في الطريقِ، قالَ الإمامُ: يا سليمان:
هل لك أن تأخذ طريقاً و آخذ آخر؟
فإني أخشى إن مررنا سويًا بِسفهاء لَيقولونَ أعورٌ ويقود أعمش فيغتابوننا فيأثمونَ
فقالَ الأعمشُ: ياَ أبا عمران وما عليك في أن نؤجر ويأثمونَ؟!
فقال إبراهيم النخعي: ياَ سُبحانَ اللهِ بل نسلمُ ويسلمون خيرٌ من أن نؤجر ويأثمونْ..
نسأل الله تعالى عصمة من الزيغ والزلل، ونجاة من سوء العمل، وأن يطهر قلوبنا ويزكى نفوسنا.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين





