اللقاء المميز يجمع المتقاعدين في استراحة الجبل الشرقي بولاية الحمراء

بقلم: درويش بن سالم الكيومي

إنّ التجمع الأخوي بين زملاء العمل لا يمكن أن تُوصف به المشاعر والأوقات، لقد شكّل هذا اليوم لحظة رائعة من أفضل التجمعات التي قضيناها معًا؛ يومٌ مميز رفع الروح المعنوية وأعاد النشاط الذهني والبدني إلى أصحابنا ممن افتقدوا الراحة طيلة سنوات الخدمة والعمل.

وربما الأصوات بين الأخوة تلتقي من بعيد ولكن، تفتقد الجلوس هذه اللقاءات هي التي تنتعش بها الروح والعين والقلب، فتزيح هموم الحياة وتبهج المشاعر.

يتجدد النشاط العاطفي بين الأصدقاء والأحبة وزملاء الدوام، الذين نكنّ لهم كل المحبة والتقدير. ولا يكتمل ذلك إلا بالحديث الودي والاجتماعي في جوٍّ طبيعي تحت ضوء القمر وخرير المياه وتغريد الطيور، وعلى بساط أخضر ينسينا هموم العمل اليومي لحظة لا توصف من روعة المكان.

هذا ما سعينا إليه في لقائنا مع الإخوة المتقاعدين في استراحة الجبل الشرقي بولاية الحمراء، حيث حضر عددٌ لا بأس به من الأصدقاء الكرام القادمين من مختلف ولايات ومحافظات السلطنة، وكان لهذا التجمع بالغ الأثر في نفوس جميع الأصدقاء.

في الحقيقة إن التجمع كان مبادرة من قِبَل الأخ العزيز (أبو عبدالله)، الذي اختار هذه الولاية الجميلة، فاستجاب النداء الإخوة مجتمعين، واتفق الجميع على أن يكون اللقاء في استراحةٍ تقع في منتصف الطريق لتقليل المسافات على القادمين من الولايات البعيدة. وقد أُقيم اللقاء مساء يوم الجمعة ٥/١٢/٢٠٢٥م في استراحة الجبل الشرقي، التي تُعد من أكبر وأجمل وأرقى الاستراحات في ولاية الحمراء، واستمر من الساعة العاشرة صباحًا إلى يوم السبت الساعة العاشرة مساءً. وقضينا يومًا مميزًا بنكهة الفنون العُمانية، في جوٍّ معطر بنسيمٍ بارد وهواءٍ عليل وطقس شتوي بهيج. وبعد كل تلك اللحظات الحلوة مع الإخوة الأعزاء والمسؤولين المتواضعين الذين يطيب لنا الحديث معهم، جاءت لحظات الضيافة والقهوة العُمانية والجلسات والزيارات إلى قرى ولاية الحمراء.

وسيكون إن شاء الله التجمع القادم في إحدى ولايات السلطنة الحبيبة. وكل الشكر والتقدير لك يا سيدي (أبو عبدالله) على المشاركة الدائمة، والشكر موصول إلى القائمين على التنسيق وحسن الاستقبال وكرم الضيافة فهذا ليس بغريب على (أبو عبدالله) وأمثاله، فقد بذل جهدًا كبيرًا في الحجز والتحضير لتحقيق أمنية اللقاء بعد مضي سنوات طويلة.