أحببتك .. ولكن

شعر: أحلام منقل

أحببتُك…
ومددتُ جهدي فيك،
وبنيتُ حضوري معك،
ورسمتُ خُطايا إليك.

أحببتُك… ولكن
لم أجدني في مرآتك،
ولا في ريشة ألوانك،
ولا في عنوان كتابك.
كنتَ أصغر من ناري،
وأبرد من أنوثتي،
وأنقص من أن تملأني.

أحببتَني أنت… ولكن
كنتَ تخاف طقسي
السماويَّ المختلف،
وكأنني عاصفة
تخشَى أن تُغرق
سُفنك المتهالكة.
لم تعرف
كيف تقرأني،
ولا كيف تليق بي،
ولا متى تتجرّد
من أنانيتك لتلقاني.

فكنتَ-وأنت تظنّ نفسك الأقوى-
أضعف من أن تحتوي امرأةً مثلي..
تحبّ كما لو كانت نيزكاً..
يضيء العالم .. ثم يرحل بلا ندم.

وبين هذا … وذاك…
نجوتُ أنا.
نضجتُ،
ونضجت أنوثتي،
وأصبحتُ
أقوى … أنقى … أصفى،
وصارت نسائيتي .. اشهى للحياة.

وتعلمت ..
ألا أُسلِّم قصيدتي
لقارئ لا يفهم الشعر،
ولا أهدي ضوئي
لعين كفيف
لا يعرف معنى النور.