برشلونة يدشّن عصر “كامب نو الجديد”بفوزٍ تاريخي على أتلتيك بيلباو

متابعة حبر الوطن الإلكترونية

افتتح نادي برشلونة مساء أمس حقبة جديدة في تاريخه الكروي، بعدما عاد إلى معقله الأسطوري سبوتيفاي كامب نو عقب فترة تجديد طويلة استمرت أكثر من عامين، ليحتفل الفريق بالعودة بأفضل طريقة ممكنة عبر فوز كبير بنتيجة أربعة أهداف دون مقابل على ضيفه أتلتيك بيلباو في الجولة الجديدة من الدوري الإسباني.

انطلاقة قوية على أرضية جديدة:
لم يمهل برشلونة جماهيره طويلاً قبل أن يشعل أجواء الافتتاح؛ إذ افتتح النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي التسجيل في الدقيقة الرابعة، ليُدوّن اسمه كأول لاعب يهز شباك الخصوم في الملعب بحلّته الجديدة، وقبيل نهاية الشوط الأول، ضاعف فيران توريس النتيجة بعدما استغل تمريرة متقنة من لامين يامال، مانحًا فريقه أفضلية مريحة قبل الاستراحة.

ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل برشلونة ضغطه الهجومي، ليضيف فيرمين لوبيز الهدف الثالث في الدقيقة ٤٨ وسط فرحة جماهيرية كبيرة عمّت مدرجات الاستاد.
وازدادت معاناة بيلباو بعد طرد لاعبه أويهان سانسيت في الدقيقة ٥٤، ليستغل برشلونة النقص العددي ويعود توريس في الوقت بدل الضائع ليسجّل الهدف الرابع ويختتم أمسية تاريخية للفريق الكتالوني.

كامب نو… من مشروع بناء إلى منصة احتفال:
جاءت هذه المباراة كعلامة فارقة في مسيرة النادي، إذ سُمح بفتح الجزء الأول من المدرجات بطاقة استيعابية بلغت ٤٥،٤٠١ متفرج، في مرحلة أولى من مشروع التجديد الضخم الذي سيبلغ عند اكتماله سعته النهائية المقدّرة بحوالـي ١٠٥ آلاف متفرج.

ورغم استمرار أعمال البناء في السقف والواجهة وبعض المرافق، إلا أن الأجواء الاحتفالية سيطرت على الملعب منذ لحظة دخول الجماهير، حيث امتلأت المنصة المفتوحة بالألوان واللافتات، واختُتمت الليلة بعروض ضوئية وألعاب نارية احتفالًا بعودة “البيت الكتالوني” للحياة.

تصريحات وشعور بالعودة إلى البيت:
عبّر ليفاندوفسكي عن سعادته قائلاً إن تسجيل الهدف الأول في الملعب المتجدّد “لحظة لن تُنسى”، مؤكدًا أن الفريق يشعر بقوة مختلفة حين يلعب أمام جماهيره في الكامب نو.
أما الجهاز الفني فاعتبر أن هذه العودة “أكثر من مجرد مباراة”، بل لحظة رمزية تعيد للنادي هيبته ومساحته الطبيعية للانطلاق نحو موسم جديد بطموحات كبيرة.

احتفال برشلونة بعودة كامب نو جاء مضاعفًا: افتتاح ملعب جديد، وأداء كروي متوهج، ورسالة واضحة مفادها أن الفريق يدخل مرحلة جديدة بطاقة جماهيره وتاريخه، رباعية البارحة لم تكن مجرد انتصار رياضي، بل إعلان رسمي عن بداية عصر “كامب نو الجديد”.