اليوم الوطني- ذكرى وأمل

الشاعر: أبو أسامة الشعيلي

ماذا أسطّرُ من بديعِ معاني… وحبيبُ شعبِ عُمان قد أبكاني
برحيلِكم يا سيّدي يتّمتْنا… وبكاؤُنا حُزنٌ على الفقدانِ
يا قائدًا قد كان خيرَ معلّمٍ… علّمتَنا الإخلاصَ للأوطانِ
نوفمبرُ الميمونُ ضوؤك كاسفٌ… ونهارُك المكلومُ قد أشجاني
نوفمبرُ الميمونُ أين حبيبُنا؟… بل أين والدُنا الأبرّ الحاني
نوفمبرُ الميمونُ عذرًا لم يعُد… حبّي كما قد كان في الأزمانِ
نوفمبرُ الميمونُ فارسُك الذي… أضحى مسجّى التربَ في الأكفانِ
هل عيدُك الوطنيُّ عيدٌ أم غدا… كالمأتمِ الباكي على السلطانِ
عذرًا فكلُّ الشعبِ يذكرُ سيدًا… شهمًا كريمًا صاحبَ الإحسانِ
يا عيدَ خمسينٍ أتت مع خمسةٍ… عشقي لأرضِ عُمان قد أعماني
قابوسُ حُبُّك خالدٌ في قلبِنا… سنظلّ نشربه بكلّ أوانِ
قابوسُ كلُّ الشعبِ يهتفُ باكيًا… ومردّدًا في السرّ والإعلانِ
قابوسُ لن ننساك ما دامت لنا… روحٌ نعيشُ بها على الأوطانِ
فأجابني وسطَ البكاءِ مؤذنٌ… كفكفْ دموعَك يا أخا الأحزانِ
فعُمانُ مجدٌ شامخٌ لا تنثني… تلدُ الأسودَ الصيدَ في البلدانِ
فالبوسعيدُ الشمّ أسرةُ أحمدٍ… هم سادةٌ سيفٌ على الطغيانِ
إن مات قابوسٌ فهيثمُ قد أتى… حتى يقودَ زمامَ أهلِ عُمانِ
هو نجلُ طارقٍ شامخٌ في عزّةٍ… أكرِمْ به ملكًا عظيمَ الشأنِ
رجلٌ كريمٌ لا يُبارى فضلُه… ذو قوّةٍ تربو على الشجعانِ
هو سيّدٌ جادت به أيامُنا… ليكونَ عونَ الخائفِ الولهانِ
رجلُ الحجى رجلُ النهى من قد علا… كرسيَّ سياسةٍ ثابتَ الأركانِ
شهمٌ شجاعٌ لا يُزلزلُ ركنُه… وسيوفُه في نحرِ كلِّ جبانِ
ذو همّةٍ علت النجومَ مراتبًا… وفعالُه شهدت له الثقلانِ
قاد السفينةَ وسطَ تلاطمِ موجِها… حتى رست في برّها بأمانِ
لكم الولاءُ يا سيدي محضًا كذا… ولكم دعاءٌ صادقُ العرفانِ
ربّاه يسّر دربَه وسبيلَه… واشدد على يده مع الإخوانِ
واحفظه يا ربّي بحفظك إنه… رجلٌ يجدّد نهضةً لعُمانِ