بقلم: خليفة البلوشي
تنفق جهات الاختصاص مبالغ كبيرة لتوفير المنتزهات والحدائق العامة لتكون متنفسًا للمواطن والمقيم، إلا أن بعض زوار هذه الأماكن يشوّهون المظهر العام بترك نفاياتهم بعد المغادرة من حيث جلسوا، على الرغم من وجود حاويات وأماكن مخصّصة لجمع النفايات. ومن خلال زياراتي المستمرة، أنا وأسرتي، للحديقة العامة ومنتزه شاطئ الخويرات ومنتزه «السرحات»، شاهدنا ممارسات سلبية من مرتادي تلك المواقع، والتي أصبحت ظاهرة واضحة وملموسة؛ أبرزها: عدم الالتزام بنظافة المكان وترك مخلفات المأكولات، وبقايا أدوات الشواء وفحم المشاوي متناثرة هنا وهناك دون رميها في الأماكن المخصصة لها، وعدم نظافة دورات المياه بعد الاستخدام، والعبث بأجهزة اللعب للأطفال وتكسيرها، وغيرها من الممارسات الخاطئة.

هذه التصرفات تخلّف مظهرًا غير حضاري وتعكس ضعف ثقافة الزيارة، في وقت تشهد تلك المناطق إقبالًا متزايدًا من داخل الولاية وخارجها، لا سيما مع اعتدال الطقس وملاءمته لقضاء الوقت في الهواء الطلق. وفي حين تؤكد الجهات المعنية تكثيف تواجد عمال النظافة بشكل مستمر، وبالأخص خلال الأيام التي تشهد ازدحامًا، لضمان الحفاظ على نظافة المكان، نرى أن بعض مرتادي هذه الأماكن لا يساهمون في مساعدة هؤلاء العمال أو في الحفاظ على النظافة العامة.
إن ترك النفايات على الشاطئ والمسطحات الخضراء دون وضعها في الأماكن المخصصة، خصوصًا خلال أيام الإجازات الأسبوعية، يدل على غياب الوعي بأهمية الحفاظ على المرافق العامة واحترامها. والسؤال المطروح: إلى متى سنظل بهذا المستوى الذي نعيشه الآن جراء تلك المناظر المقززة في حدائقنا ومنتزهاتنا وشواطئنا الجميلة في ولاية الخابورة؟ ومتى سندرك أن (النظافة من الإيمان)؟ الجواب: معي، ومعك، ومعهم فالكل يعرف ما يَسره وما يَضُره.






