شعر: محمد الشعيلي (أبو عبدالملك)
حبيبتي لا تصمتي… إن الصمتَ موجعُ
كأنينِ جرحٍ في الضلوعِ مُفجّعُ
صمتُكِ يمحو ليلَ قلبي كلَّهُ
ويُذيبُ في صدري الحنينَ الأوجعُ
أشتاقُ صوتَكِ حينَ يملأُ مهجتي
دفئًا، ويُسكِتُ في الفؤادِ تَوَجّعُ
أشتاقُ ضحكتكِ التي كأنَّها
نهرُ الخلودِ، ونبضُ عشقٍ يُسمَعُ
أشتاقُ همسَكِ… والحديثَ بعينِكِ
ونَفَسَكِ العذبَ الذي لا يُمنَعُ
يا من لها ضَجِجُ الحنينِ بعُمقِنا
لا تتركي لي في المساءِ توجُّعُ
إنِّي أخافُ الصمتَ… يخنقُ روحَنا
ويذيبُ ما بينَ الحنينِ ويُقطَعُ
أخافُ صمتَكِ… مثلَ صمتِ أبي الذي
يوماً تهادى، ثمَّ غابَ وأوجَعُ
قد صمتَ لحظةً، واختفى للأبدِ
ومنذُها وأنا الصدى والموجَعُ
فلا تصمتي يا نبضَ عمري كلَّهُ
كوني معي… فالعمرُ دونكِ يُفزَعُ
كوني حديثَ الليلِ إن مرَّ الأسى
كوني أنيسي حينَ يُوجِعُ موضعُ
فأنا الذي لو غِبتِ لحظةً ماتَ بي
ألفُ الحنينِ، وألفُ قلبٍ يجزَعُ




