قَلَمُ الفَصَاحَة

شعر
حمود بن علي بن خميس الرواحي

قَلَمُ الفَصَاحَةِ خُطَّ فِي القِرطَاسِ
مَا القَلبُ يَروِيهِ عَلَى الأَطرَاسِ

وَاكتُبْ قَصِيدَةَ شَاعِرٍ أَبيَاتُهَا
بَيْنَ الجَمِيعِ تَشِعُّ كَالنِّبرَاسِ

وَارْوِ الَّذِي تُخفِيهِ دُونَ زِيَادَةٍ
بِالصِّدقِ لَا بِالمَيْنِ بَيْنَ النَّاسِ

مُستَنكِرًا مِمَّا جَرَى وَرَأَيتَهُ
فِي مُوطِنِي فِي حَفلَةِ الأَنجَاسِ

أَرضُ الطَّهَارَةِ وَالحَضَارَةِ وَالعُلَا
لَا يَنبَغِي يَجرِي بِهَا مِن بَاسِ

صَخَبُ الهُنُودِ وَفِعلُهُم فِي حَفلَةٍ
فِيهَا مِنَ التَّقدِيسِ لِلأَرجَاسِ

جَاءُوا بِعِجلِهِمُ المُقَدَّسِ بَينَهُم
رَمزًا لِعِجلِ السَّامِرِيِّ الخَاسِي

وَهُنَا بَنُو الإِسلَامِ دُونَ تَمَعُّنٍ
يَتَرَاقَصُونَ وَهُم بِلَا إِحسَاسِ

وَيُشَارِكُونَ بِفِعلِهِم مَا لَا نَرَى
بِحُدُوثِهِ وَكَأَنَّنَا بِنُعَاسِ

مَهلًا بَنِي وَطَنِي حُمَاةَ دِينِنَا
فِي أَرضِ الغُبَيرَاءِ فِي المَقَامِ الرَّاسِي

أَنتُم لَهَا رُكنٌ وَكُونُوا دَائِمًا
فِي رِفعَةٍ كَكَوَاكِبِ الأَغلاَسِ

سِيرُوا عَلَى نَهجِ الإِمَامِ المُرتَضَى
مُفتِي البِلَادِ الضَّيغَمِ الجِرنَاسِ

هَلَّا قَرَأتُم أَو سَمِعتُم قَولَهُ
وَالنُّصحُ مِنهُ صَارَ بِالمِقيَاسِ

فِي كُلِّ حَادِثَةٍ يُبَيِّنُ نَهجَنَا
وَكَذَاكَ يُرشِدُنَا إِلَى الإِينَاسِ

هَذَا المَقَالُ وَهَذِهِ يَا سَادَتِي
آهَاتُ حُرٍّ صَاغَهَا إِحسَاسِي

وَخِتَامُهَا أَزكَى الصَّلَاةِ أُزِفُّهَا
لِلمُصطَفَى نُورِ الهُدَى فِي النَّاسِ

وَالآلِ وَالصَّحبِ الكِرَامِ كَمَا بَدَا
قَلَمُ الفَصَاحَةِ خُطَّ فِي القِرطَاسِ