بقلم: د. فاطمة الظاهرية
لِتكُن كالكنانة ومضةً من ضياءٍ تنبثق من حجّةٍ صغيرة، لكنها تحمل في جوفها بهاء العظمة وسموّ المعايير. لا تجعل أهدافك مجرّد اسمٍ أو فكرةٍ عابرة، بل رؤيةً ساميةً تحمل بين طيّاتها رسالةً تجمع بين الأصالة والرؤية، بين حكمة الماضي ونبض الحاضر، لتُعيد تشكيل المعنى في ثوبٍ جديد من الإلهام والتجدّد.
لتكن كالكنانة تيارًا متدفقًا بالحياة، لا يعرف الزيف ولا يرضى بالجمود، يفتح الطريق لكل من أراد الوصول، ويُضيء الدرب لمن يسعى نحو تحقيق ذاته وغاياته.
لتكن كالكنانة يتجسّد فيها معنى الجدّ والاجتهاد، حيث تكون للنية الطيبة أثرها، وللسعي بصمته، وللإصرار ثماره الطيبة. فلتكن قيمك مسعى كل ناجزٍ، ورحلتك إلهامًا لكل من أراد أن يقطف من النجاح ثمارَه الكريمة.
لتكن كالكنانة ترسم الطريق بخطوطٍ من نور، وتنحت معالم الدرب بملامح الحلم، حتى تبلغ الأهداف وتلامس تمام النجاح، حيث يلتقي الجهد بالإبداع، ويُكتب للإنجاز أن يبقى أثرًا خالدًا.
ولتكن كالكنانة كأرضِ مصر، تتعدد فيها الثقافات وتزدهر المقوّمات، فتغدو مدرسةً تخرّج أجيالًا تتزيّن بالأسلوب، وتشُقّ طريقها في دروب المعرفة بخطى واثقة وقلوبٍ ملهمة. تجسيدٌ للفكر الناضج والعطاء المتجدّد، وزرعٌ في النفوس للإيمان بالقدرة على البناء والتغيير.
وتبقى كنانة… بصمةً من ضياءٍ لا تُنسى.



