متابعة: عبدالله بن حميد الهنداسي
في أجواءٍ يغمرها التفاؤل والأمل، اختتم مستشفى ومجمع صحم الصحي بمحافظة شمال الباطنة فعاليات شهر التوعية بسرطان الثدي التي امتدت طوال شهر أكتوبر الجاري، تحت شعار «الفحص سلاحي… والقوة غايتي». وجاءت هذه الفعاليات في إطار الجهود الوطنية الهادفة إلى تعزيز الوعي الصحي وتمكين المرأة من الاهتمام بصحتها والحرص على الكشف المبكر عن الأمراض، بما ينسجم مع أهداف وزارة الصحة في ترسيخ ثقافة الوقاية وتبنّي أسلوب حياة صحي مستدام.
رعاية وحضور رسمي
أُقيم الحفل الختامي برعاية الدكتور حسن بن عبدالله البلوشي، المدير العام للمديرية العامة للخدمات الصحية بشمال الباطنة، وبحضور الدكتورة أمل البلوشية، مديرة مستشفى ومجمع صحم الصحي، وعدد من الكوادر الصحية والإدارية، إلى جانب ممثلين من مؤسسات المجتمع المحلي.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد الدكتور البلوشي أن شهر أكتوبر يشكّل فرصة متجددة للتذكير بأهمية الفحص المبكر ودوره في إنقاذ الأرواح، مشيدًا بجهود الطواقم الطبية والتمريضية في تنفيذ الأنشطة التوعوية على مدار الشهر، ومثمّنًا التعاون المجتمعي الذي أسهم في إيصال رسالة الحملة إلى أوسع شريحة ممكنة من النساء.
أنشطة تثقيفية وتوعوية متنوعة
شهدت فعاليات الشهر تنفيذ سلسلة من المحاضرات والبرامج التوعوية وورش العمل الميدانية التي تناولت موضوعات متعددة حول كيفية الفحص الذاتي للثدي، والعوامل المسببة للمرض، وأهمية الكشف المبكر في رفع نسب الشفاء. كما نُظمت تدريبات عملية على الفحص الذاتي داخل المستشفى والمراكز الصحية التابعة له، شاركت فيها أكثر من ٦٠ امرأة من مختلف الفئات العمرية، بالإضافة إلى حملات ميدانية في المدارس والقرى والمجتمعات المحلية هدفت إلى نشر ثقافة الوقاية وتعزيز المسؤولية الصحية لدى النساء والفتيات.
مبادرات مبتكرة
وضمن فعاليات الشهر، أطلقت القابلة شيخة بنت سعيد الزعابية مبادرة نوعية بعنوان «الفحص الذاتي للثدي»، والتي هدفت إلى تعليم النساء الخطوات الصحيحة للفحص الذاتي، وتشجيعهن على تحويل هذا السلوك إلى عادة شهرية منتظمة. وقد لاقت المبادرة تجاوبًا واسعًا من المجتمع المحلي لما تمثله من خطوة عملية في سبيل الكشف المبكر وتقليل معدلات الإصابة.
تعاون مجتمعي وجهود متكاملة
حرص المستشفى خلال الحملة على تعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية من خلال إشراك مؤسسات تعليمية وتطوعية في الأنشطة، وتنظيم معارض مصغّرة ضمت منشورات وملصقات تعريفية ومنتجات توعوية من إعداد كوادر التمريض والصحة العامة. كما تم تخصيص ركن خاص للاستشارات الطبية الفردية، حيث قدّمت الطبيبات والممرضات إرشادات شخصية للنساء حول أساليب الوقاية والعناية الذاتية.
تكريم وتقدير
وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم الكوادر الطبية والمجتمعية المشاركة، تقديرًا لجهودهم في إنجاح حملة أكتوبر الوردية، التي أصبحت علامة مضيئة في سجل أنشطة مستشفى ومجمع صحم الصحي. وقد أكدت إدارة مستشفى ومجمع صحم الصحي في كلمتها الختامية استمرار دعمها لبرامج التثقيف الصحي الوطنية، وحرصها على أن تكون المؤسسة نموذجًا يحتذى به في دمج الوعي الصحي بالعمل المجتمعي.
رسالة أمل وتمكين
اختُتم الحفل بتجديد الدعوة لجميع النساء إلى جعل الفحص المبكر أسلوب حياة، والتأكيد على أن الوقاية تبدأ بخطوة بسيطة يمكن أن تصنع الفرق بين المعاناة والنجاة. وتوجّهت إدارة مستشفى ومجمع صحم الصحي بالشكر لكل من ساهم في إيصال رسالة الوعي، مؤكدة أن تمكين المرأة يبدأ من صحتها، وأن الوعي هو السلاح الأقوى في مواجهة المرض.








