شعر: أبو نبراس البوصافي
أقيلوني إذا الخنساءُ ناحتْ
على الإسلامِ ما بينَ الأنامِ
وراحتْ تنشدُ الأشعارَ تبكي
زمانَ العُرْبِ في يمَنٍ وشامِ
وقالتْ ليتني في قبرِ قفرٍ
ولمْ أشهدْ قرابينَ الحُطامِ
أماتتْ نخوةُ الإسلامِ حقًّا
بجيلٍ ذاقَ أصنافَ الطعامِ
وباقاتُ الأسى في كلِّ بيتٍ
تُساقُ كأنّها هدْيُ الظلامِ
وأنَّاتُ الأراملِ والثَّكالى
فطرْنَ البدرَ ما بينَ الغمامِ
وغزَّةُ ليسَ مِنْ عزٍّ سِواها
بها الشُّهداءُ طاروا كالسِّهامِ
إلى الجنّاتِ في يومٍ بهيٍّ
وكانوا سادةَ الحقِّ المُرامِ
فيا خنساءُ عودي واستقرِّي
فنحنُ الميِّتونَ على الدّوامِ


