بقلم: د. فاطمة الظاهرية
أخطُّ كلماتي على صفحة القلب، بمنهجيةٍ تنبضُ بالتوازن، علّنا نغيّر واقع الأماني التي تذوب في فضاءات الخيال، إلى أهدافٍ تسير على أرض اليقين. فالأماني، مهما تلألأت في أعيننا، تبقى أطيافًا من أحلامٍ نرسمها ولا نلمسها، ظلالًا ترافقنا ولا تبلغ معنا الشاطئ.
لكنّ الأهداف، حين تُصاغ بإرادةٍ حازمة، ونيّةٍ صادقة، تصير نورًا نهتدي به في عتمة الأيام، وخطوةً ثابتة نحو الحقيقة.
لنجعل أهدافنا أمام أعيننا لا في أعماق التمنّي، نرتّبها بحكمةٍ، نتابعها بشغفٍ، ونربطها بخيوط حياتنا، بمن نحب ومن حولنا من بشرٍ وكون.
فنحن لا نُخلق صدفة، ولا نُدفع عبثًا، بل نسير وفق منهجٍ يضبط إيقاع أرواحنا ويصقل وعينا.
المنهجية ليست قيودًا، بل جناحان يحفظان توازننا، نزاهتنا، وأمانتنا في العطاء. بها نحصد ثمار الجهد، ونلمس بركة السعي، ونشهد لحظات الانتصار التي تستحقها القلوب الصابرة.
إن الكيان الإنساني لا يشتدّ عوده إلا بالمنهج، ولا يزدهر عطاؤه إلا حين يتخفف من أثقال التشتت والعشوائية.
فلترتفع طاقاتنا، وتصفُ نوايانا، ونسير بخطى واثقة نحو ذرى الرقي، بمنهجيةٍ صادقةٍ، تليق بروحٍ اختارت أن تحوّل الأماني إلى واقعٍ يُشبه النور.



