بقلم: بَيان بنت مُحمّد الفُرقانِيَّة
نمشِي رويدًا رويدًا لِنُلاقي بصيص الآمال والإِنجازات التي نَحلَم بِهَا، نَعُدّ تِلك الخطوات بِحذر، نَرسُم جسور تَقودنا إلى المُنتَظر، وَإِذا بِـ كومةٍ مِنَ العقبات تُواجهنا، تتخلخل إلى أحلامنا ببطء، مَخاطِر تجد نفسك بين نارين!، لا تعلم أيّ إتّجاه ستسلُك بعدها، وأيّ مطبّ قادمٌ إليكَ، كُلّ ما يُوجد بداخلك، مجموعة من الورود، قد نثرتَ بذورها حديثًا، وتنتظرها أن تُزهِر، وتُنوّر لك الدرب المنشود، متّصلة بتركيزٍ كبير لِتحرّكاتِك.
سرورٌ من المُتعةِ يُلامس أجنحة الملاذ، سرابٌ من الطيور مُحلِّقةً، مُرتديةً معطف السَّلام، كومةٌ من البهجة تُعانِق أُفق الحياة، غيثٌ يُمطر على غُرباء ينسج لهم ربيعًا، أغصانٌ مفروشة تُلاقي غيوم السَّماء، سِكَك حديديّةٌ تعلو قِمم الجِبال ومكسوّةً بأزهارٍ بيضاء اللونِ، سُفن ترسو على موانِئ أبعادها راسخة، لنعلم أنَّ الحياة ليست دائمًا سرور، وإنما يعقبها حزن، فهي -الحياة- كتاب، صفحاته ليست متماثلة، فينبغي علينا الشعور بكل صفحة سواء كان السُّرور يجتاحها أم الحزن واليأس، ولنشهد أن لكل صفحة بصمتها الخاصّة وتدبيرها المرتبط بها، وبها تيسير من الخالق عزوجل، فامضِ قُدمًا، وكن كالغيوم أينما حلّت أمطرت، وكالنسيم أينما هبّ ألطف الكون. كن غريبًا سابقًا بغيثه، ناثرًا ودّه، حامدًا ربَّه..
فابعثْ لنفسك خيوطًا مِن الفُرَص، وخُض تجارب شتّى، نحنُ جميعُنا نعيشُ حياة واحِدة، حَياة لَيْسَ لها إِعادة، إِذن لِنُغامِر مهما كانت الظّروف، مهما كانت العقبات، سنصل، سنُحقّق المُستحيل، وسَيشهد التاريخُ يومًا عَنّا.



