في مهب الحياة

بقلم: مزنة بنت سعيد البلوشية

ها أنا ذا أُبوحُ لكم وأكتب عن مسقط القلب؛ منذ أكثر من قرنٍ لم يتغير شيء. انطفأت الابتسامة والضحكات؛ ولم يبقَ سوى الخيبة التي تشتعل في كل مرة وتتحوّل إلى طائرٍ يقف على شرفةِ الأيام.
سأل الأمل: «ما اسمك أيها الإنسان؟»
فأجابه الإنسان: «اسمي الصمود والكفاح!».
أحاول جاهدًا الهروب من هذا الواقع المروع إلى التجاهل والتناسي، لكنه لا يتركني؛ يلازمني ذلك الماكر المدعو «الحزن».
لكنني ما زلت على قيدِ الأمل؛ يليقُ بي أن أكون قويّاً، فالضعفُ يعني الانكسارَ والسقوطَ في هاويةِ اليأسِ والفناء. أرْتقي ثوبَ الحياةِ بخيوطِ الصبر، وأحلم بيومٍ تشرقُ فيه الشمس دون أن تختفي خلفَ غيومِ الحزن.
في النهاية أجدُ نفسي أردد: “ربما يكون الفجرُ قريبًا، وربما تكون الابتسامةُ أولَ ما يوقظني من سباتِ الألم”.