بقلم: رؤى بنت خليفة الربيعية
أنا تلك الفتاة التي كانت يومًا ما ناجحة ومتميزة، عاشقةً للمدرسة، مليئةً بالإيجابية إلى درجة لا تُوصف، كنت أحب أن ألوّن حياة الآخرين بألوان كثيرة، وأجعل يومهم سعيدًا مثل يومي تمامًا.
لكن فجأة، تغيّر كل شيء.
فقدتُ ما كنت أملكه؛ وأول ما خسرت كان إيجابيتي وطاقة الفرح التي كانت تكبر داخلي يومًا بعد يوم، وتنبت كأزهار صغيرة ذات رائحة عطرة فوّاحة. ظننت أن الأمر عابر، فلم أهتم، ولم ألتفت حتى حين كنت أرى كل شيء يتحطم خلفي، إلى أن وجدت نفسي في وسط الفشل.
خسرت الكثير: مستواي الدراسي، ثقة عائلتي، ومحبة من حولي من أصدقاء وأقرباء، في تلك الفترة لم أكن بحاجة إلى من يوبّخني على أخطائي، بل إلى من يأخذ بيدي ويرشدني إلى الطريق الصحيح. كانت وسادتي تمتلئ كل ليلة بدموعي، حتى شعرت أنها ستغرق. وكنت أحيانًا أتصور أنها تحاول أن تواسيني وتحدثني، لكنها لم تكن سوى وسادة صامتة لا تملك أن تفعل شيئًا.
سن المراهقة بالنسبة لي كان مليئًا بالألم والانكسار، لكنه لم يخلُ من لحظات الفرح والإيجابية لقد تعلمت أن المراهقة هي عمر التجربة: تنجز وتتعلم، وربما تخطئ أيضًا، لكنني أقول لنفسي دائمًا: إن لم نخطئ فلن نتعلم.



