بقلم: كريم مرشد
أخبروني، من أنا؟
لا أتذكر شيئًا عن نفسي!
هل هذا أنا حقًا؟
ما زلت تائهًا داخليًا…
أستمع لأغاني حزينة دون أن أشعر بالحزن،
وكتاباتي مليئة بالظلام والسواد،
رغم أنني لستُ بكئيب!
مشاعري تغمرها حالةٌ من الضياع،
أُحب دون أن أعرف من أُحب،
ودموعي تنهمر دون أن أعلم سبب بكائي…
هل هذا انفصام؟
أم شيء ما مختل بداخلي؟
هل أنا مريض نفسي؟
أم فقدت ذاكرتي؟
أم أن ذهني مشوّش؟
يبدو أنني منفصم الشخصية!
أكره، ولكن لا أعرف من أكره…
الظلام سيطر عليّ،
أصبحَ طبعي البرود بعد كل محاولاتي للهروب من ذاتي.
لماذا كل هذه القسوة؟
لماذا الغموض؟ لماذا الوحشة؟
تعبت ذهنيًا ونفسيًا…
تعبت حقًا!
أشعر بالاغتراب رغم آلاف الأصدقاء من حولي…
أكتب عن وحدتي وأنا محاط بهم،
هل أنا المخطئ؟ أم هم؟
أعتذر لكم…
وأنت، يا عقلي، كفاك تفكيرًا!
لقد دمّرتني نفسيًا وجسديًا…
أخبروني، لماذا أخجل لهذا الحد؟
لماذا أخاف كلام الناس؟
لماذا أهرب من التجمعات؟
هل أنا حقًا بهذا القبح؟
هل أنا الفاشل الذي وصفوني به؟
رغم ذلك… ما زلت واقفًا.
أبحث عن نور، ولن أسمح للقبح أن يحكم حياتي.
وداعًا نفسي القديمة،
وأهلًا… بنفسي الجديدة.




