رحلة المراهقة بين الوهم والحقيقة


بقلم: رؤى بنت خليفة الربيعية

قد يبدو الخيال أحيانًا أجمل من الواقع؛ فالبعض يفضّل الصيف على الشتاء، وربما العكس، وهكذا نحن البشر، نفضّل شخصًا بعينه على كثير من الأشخاص.

لكنني أجد أحيانًا صعوبة في اتخاذ أصعب القرارات في حياتي، ورغم أنني قادرة على تفضيل شخص على آخر، إلا أن هذا القرار يظل مؤلمًا وصعبًا! لماذا؟ لماذا أشعر أنني أدور في دائرة لا تتحرك، وكأنها عالقة في نفس المسار ونفس الخط؟

مهما حاولت جاهدًا، فلن أجد إجابات لأسئلتي ليس لأنها صعبة، بل لأنها في الأساس بلا إجابات واضحة.

كل تجارب حياتك ستجدها في كتاب؛ ربما يخيرك بين أن تبني حياتك من جديد أو أن تهدمها.

في البداية، كنت أسمع أن سن “المراهقة” هو أجمل مراحل العمر، المرحلة التي تستطيع فيها أن تفعل كل ما تشاء كان الجميع ينظرون إليها بإيجابية، وكأنها لعبة ملاهٍ ممتعة يركبها الناس دون خوف من أي عقبات.

أما أنا، فقد كنت أراها بعين مختلفة. مراهقتي لم تكن جيدة أبدًا، بل كانت سيئة جدًا لكنني تعلمت منها الكثير. وأول درس تعلمته هو: لا تستمع لمن يتظاهر بأن حياته مثالية، بينما داخله ينهار كبيت يشتعل بنار لا يستطيع أحد أن يطفئها.

بالنسبة لي، مرحلة المراهقة سنٌّ مهم جدًا؛ فهي العمر الذي تتعلم فيه كيف تضع خطواتك وأهدافك أمامك بوضوح. فمن يعيش بلا أهداف ولا أحلام، كالأعمى الذي لا يرى إلا السواد: يلمس الأرض ويمشي عليها، ويشم عبير الورود لكنه لا يراها! ومع ذلك، فإن الأعمى أوضح رؤية من أولئك الذين يعيشون بلا هدف أو معنى في هذه الحياة.