النائب بوخماس: نستلهم من ناصر بن حمد في تمكين الشباب عبر “بحريني وأفتخر”

بقلم: هلال بن عبدالله الفجري

أكد سعادة الدكتور حسن بن عيد بوخماس، عضو مجلس النواب والرئيس الفخري لجمعية البحرين للعمل التطوعي، أن الاهتمام الكبير الذي يوليه سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، بالشباب، يُعدّ نبراسًا لنا في إعداد برامج وأنشطة وطنية متميزة ضمن ملتقى الشباب البحريني التطوعي “بحريني وأفتخر”، والذي يُقام في إطار دعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب وتعزيز ثقافة العمل التطوعي.

وقد أطلقت جمعية البحرين للعمل التطوعي فعاليات النسخة الحادية عشرة من ملتقى “بحريني وأفتخر”، التي تتضمن معسكر “متطوعي المستقبل”، وذلك انسجامًا مع توجهات حكومة مملكة البحرين وتحقيقًا لرؤية ٢٠٣٠، وتوجيهات سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، الرامية إلى بناء جيل وطني واعٍ وقادر على المساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية المستدامة، وتعزيز الهوية البحرينية الأصيلة في نفوس الشباب.

وأكد بوخماس أن اللجنة المنظمة للملتقى أخذت بالتوجيهات السامية التي يوصي بها سمو الشيخ ناصر في كل محفل، بأن يكون للشباب مساحة كبيرة في البرامج والأنشطة الوطنية، وتصميم برامج تُعزز الهوية الوطنية، وتغرس روح المواطنة الصالحة في نفوسهم، ليكونوا رمزًا وطنيًا فاعلًا في المجتمع.

جاء تنظيم هذا الملتقى في سياق الجهود الوطنية المستمرة لتعزيز دور الشباب البحريني في نهضة الوطن، حيث يستهدف معسكر “متطوعي المستقبل” الفئة العمرية من ١٣ إلى ١٧ عامًا، بمشاركة ٤٠ شابًا وشابة. ويُقام البرنامج على مدى أربعة أيام، تتخلله أنشطة تفاعلية وتدريبات عملية تهدف إلى غرس قيم المواطنة، وتنمية مهارات القيادة وروح الفريق، وتعزيز الهوية البحرينية والانتماء الوطني. ويُقام الملتقى خلال الفترة من ٢٤ إلى ٢٨ أغسطس ٢٠٢٥.

وقد حرصت الجمعية على تصميم برنامج ثري يجمع بين المضمون التربوي والتجربة العملية، من أبرز محاوره فعالية “كنز دلمون المفقود”، التي تُقام في متحف البحرين الوطني، وتتيح للمشاركين التفاعل مع تاريخ البحرين العريق وحضاراتها القديمة، مثل حضارة دلمون وتايلوس وأوال. كما تضمّن البرنامج زيارة تعريفية لمجلس النواب، حيث جرت محاكاة لآلية العمل النيابي، بهدف تعزيز وعي المشاركين بمفاهيم الديمقراطية والحوكمة.

كما يشمل المعسكر زيارات ميدانية لمؤسسات وطنية، أبرزها مركز الملك حمد للتعايش السلمي، بما يعكس حرص الجمعية على ترسيخ قيم الانفتاح والحوار الحضاري بين مختلف الثقافات. وتنوّعت الفعاليات بين جلسات حوارية وورش عمل، بالإضافة إلى لقاءات مع شخصيات بحرينية بارزة في مجال العمل التطوعي والاجتماعي، نقلوا خلالها للمشاركين خبراتهم وتجاربهم الملهمة، مما ساهم في تحفيزهم على الانخراط في العمل الأهلي وخدمة المجتمع.

ولم تغفل الجمعية الجانب الثقافي والتراثي، حيث أدرجت أنشطة فنية ورياضية وتراثية، تهدف إلى تعزيز القيم البحرينية الأصيلة، وإتاحة الفرصة للمشاركين لاكتشاف مواهبهم والتعبير عنها في بيئة محفزة وآمنة.

وأشاد سعادة النائب حسن بن عيد بوخماس بالجهود التي تبذلها جمعية البحرين للعمل التطوعي، مؤكدًا أن الملتقى يمثل منصة وطنية فاعلة لصقل مهارات الشباب وغرس قيم الانتماء والمسؤولية لديهم. وقال:
“إن تمكين الشباب وإشراكهم في المبادرات الوطنية ليس خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لتحقيق تطلعات القيادة الحكيمة، وتحويل العمل التطوعي إلى ركيزة أساسية في بناء الإنسان البحريني وتعزيز اللحمة المجتمعية.”

من جهته، أعرب الأستاذ عبدالعزيز راشد السندي، رئيس جمعية البحرين للعمل التطوعي، عن فخره واعتزازه بإطلاق هذا المشروع السنوي، الذي بات محطةً شبابية متميزة على المستوى الوطني والعربي. وأضاف:
“نسعى من خلال هذا البرنامج إلى إعداد جيل واعٍ ومتمكن، يعتز بهويته ويؤمن بدوره في تنمية المجتمع. لقد صُممت الأنشطة بعناية لضمان تحقيق أثر تربوي ووطني عميق، ونفخر بمشاركة نخبة من الشباب العربي، ما يعزز قيم التعاون والتبادل الثقافي بين الأشقاء.”

ويشهد الملتقى هذا العام مشاركة شبابية من دول عربية شقيقة، هي: مصر، المملكة العربية السعودية، سلطنة عُمان، والعراق، في إطار حرص الجمعية على ترسيخ جسور التواصل العربي، وتعزيز القيم الإنسانية والمجتمعية المشتركة.

وبذلك يواصل ملتقى “بحريني وأفتخر” مسيرته كمشروع وطني رائد في تأهيل وتمكين الأجيال الشابة، بما يعكس التزام مملكة البحرين بقيم التنمية البشرية والمجتمعية، وبناء مستقبل قائم على الوعي والمشاركة الفاعلة.