كُلِّ صَبَاحٍ أو كُلِّ مَسَاءٍ، نحتسي فِنْجان قَهْوَة مِن دِيوَان القَهْوَة
لــ نَبِيل البوسعيدي
مَا لَنَا فِي الدُّنْيَا بَقَاء . .
غَيْر صُمْت فَرِح وَنَقَاء
كُنَّا هُنَاك نرسمه لَيْلَة . .
فَرَحَل حَيْث الرُّقَى
اِرْتَشَف قَهْوَة وَرَحَل . .
كَانَ بِهِ هَمْسَة أَسْبَق
فِنْجان وَاحِدٍ مِنْهَا . .
يَأْتِيك بِه مَرِح مُعْتَق
كَفِيلٌ بِأَن تَرْحَل بِه . .
لِعَالِم آخَرَ بِهِ محْلَق
لَا يُدْرِكُهُ غَيْرِك فَقَط . .
ومتذوق مِنْهَا حَاذِق
رَائِحَتُهَا تُنْقِي نُفُوس . .
مِن بَراثِن وَجَع أَبْرَق
أعزف لحنها وارتشف . .
كَالْمَغْشِيّ عَلَيْهَا أَرَق
وتبادلا حَدِيث جَذَب . .
كُنَّا مَعًا بِصَفَاء وَنَقَاء
ذُوقِي مِنْهُ وَلَوْ قَلِيلٌ . .
ثُمّ تَذُوقِي الأسامق
يَرِح أعصاب وَيُرْخِي . .
وارشف رَشَف أعبق
فَفَكَّر بِلَا شُرُود جُنُون . .
كَالْوَقْت يَرْحَل أَعْمَق



