بقلم: درويش بن سالم الكيومي

” ابني أحمد… أهنئك من القلب على بلوغ الأمنية الوظيفية”
إن حياة الإنسان مليئة بالتحديات والمنغصات والظروف التي قد تدفعه أحيانًا إلى الإحباط النفسي أو العاطفي أو الجسدي، لكن العاقل لا يستسلم لليأس ولا يرضخ للظروف، بل يتحلى بالصبر والإرادة، ويجعل من كل عقبة دافعًا للمضي قدمًا نحو أهدافه. فالصعوبات مهما عظمت تبقى مراحل مؤقتة، تزول بالعزيمة والإصرار، ويأتي بعدها الفرج وتحقيق الأمنيات.
وهكذا كنت يا أحمد، مثالًا للصبر وقوة التحمل والطموح، فقد واصلت السعي بثبات وإيمان حتى حققت ما كنت تصبو إليه، ووصلت إلى الهدف الذي رسمته لمستقبلك الوظيفي. وقد احتضنتك إحدى المؤسسات الوطنية الرائدة التي تضطلع بمسؤولية حفظ أمن الوطن واستقراره الاجتماعي والاقتصادي، فهنيئًا لك من القلب هذا الإنجاز، وهنيئًا لك بلوغ هذه الأمنية التي طال انتظارها.
وتذكر يا بني أن النجاح والتوفيق نعمة عظيمة تستحق الشكر والثناء لله سبحانه وتعالى. ولله الحمد، فقد تشرفت بالالتحاق بهذه المؤسسة الوطنية يوم الأحد الموافق السابع من يونيو ٢٠٢٦م، وانتقلت من الحياة المدنية إلى الحياة العسكرية، تلك المدرسة التي تصنع الرجال، وتغرس فيهم قيم الانضباط والالتزام والتضحية والإخلاص.
فمنذ هذه اللحظة أصبحت، أنت وزملاؤك، من العين الساهرة على أمن هذا الوطن العزيز، تؤدون واجبكم بإخلاص وأمانة وشرف، وتحملون مسؤولية الدفاع عن الوطن والمحافظة على مكتسباته ومنجزاته، والذود عن أمنه واستقراره، متمسكين بقيم الدين والوفاء والانتماء.
اللهم إني أستودعك ابني أحمد، فاحفظه بعينك التي لا تنام، واكلأه برعايتك، واحفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه، ويسر له أمره، وقوِّ عزيمته في التدريب، وأعنه على البعد والتعب والمشقة في سبيل أداء واجبه الوطني، واجعل عمله في ميزان حسناته.
ووفق الله الجميع لخدمة هذا الوطن الغالي، عُمان الأرض الطيبة، التي تنعم بالأمن والأمان والاستقرار في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه.



