متابعة: خميس علي الهنداسي
تُوِّج نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بلقب دوري أبطال أوروبا ٢٠٢٦، بعدما حقق فوزاً مثيراً على الأرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح بنتيجة ٤-٣، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل ١-١ في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.
وجاءت المباراة قوية ومليئة بالإثارة منذ دقائقها الأولى، حيث تمكن أرسنال من افتتاح التسجيل مبكراً عبر المهاجم الألماني كاي هافيرتز بعد هجمة سريعة أربكت دفاعات الفريق الفرنسي. ورغم البداية الصعبة، نجح باريس سان جيرمان في العودة إلى أجواء اللقاء خلال الشوط الثاني، بعدما سجل عثمان ديمبيلي هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة ٦٤، ليعيد فريقه إلى المنافسة ويشعل أجواء النهائي الأوروبي.
واستمرت المواجهة سجالاً بين الفريقين خلال الدقائق المتبقية من الوقت الأصلي ثم الأشواط الإضافية، وسط فرص خطيرة من الجانبين، إلا أن النتيجة بقيت على حالها، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح لحسم هوية البطل. وهناك أظهر لاعبو باريس سان جيرمان رباطة جأش كبيرة، وتمكنوا من حسم السلسلة بنتيجة ٤-٣ ، مستفيدين من إهدار أرسنال لركلتين حاسمتين، كان آخرهما من المدافع البرازيلي غابرييل ماجالهايس.
ويُعد هذا التتويج إنجازاً تاريخياً جديداً للفريق الباريسي، إذ نجح في الحفاظ على لقبه الأوروبي للموسم الثاني على التوالي، بعد أن كان قد توج بالبطولة للمرة الأولى في عام ٢٠٢٥ إثر فوزه الكبير على إنتر ميلان بخماسية نظيفة في النهائي. وبذلك يرسخ باريس سان جيرمان مكانته بين كبار القارة الأوروبية ويؤكد نجاح المشروع الرياضي الذي يقوده المدرب الإسباني لويس إنريكي.
وخلال مشواره نحو اللقب، قدم باريس سان جيرمان مستويات استثنائية، حيث تجاوز تشيلسي في دور الـ١٦ بمجموع المباراتين ٨-٢، ثم أقصى ليفربول برباعية نظيفة في مجموع مواجهتي ربع النهائي، قبل أن يتخطى بايرن ميونخ في نصف النهائي بنتيجة إجمالية ٦-٥ في واحدة من أكثر مواجهات البطولة إثارة.
كما شهد الموسم تألق العديد من نجوم الفريق، وفي مقدمتهم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا الذي اختير أفضل لاعب في البطولة بعد مساهماته الكبيرة في مشوار التتويج، إلى جانب تألق عثمان ديمبيلي وفيتينيا وماركينيوس ونونو مينديش.
وبهذا الإنجاز يواصل باريس سان جيرمان كتابة فصل جديد من تاريخه الأوروبي، مؤكداً أن سنوات الانتظار الطويلة تحولت إلى حقبة من النجاحات والبطولات، بعدما أصبح أحد أبرز أندية القارة العجوز وأكثرها حضوراً في المنافسات الكبرى.





