بقلم : عواطف السعدية
كن أنت ولا تكن غيرك، فليس هناك شخصان متشابهان، افتخر بذاتك فليس أحد لديه ما لديك من صفات ومعاني، عش حياتك باحترام وتقدير فأنت تملك شخصية فريدة، واسرع طريقة للتقليل من شعورك المكتسب بالثقة بالنفس هي مقارنة نفسك مقارنة خاطئة بالأخرين، وإذا أردنا أن نقارن أنفسنا بالأخرين فعلينا أن نختار المقارنة التي تدخل السعادة والرضا إلى ذواتنا، بل واطرح أمر المقارنة جانباً واستبدلها بإختيار نماذج عظيمة للاقتداء بها، لكي يراك الآخرون أنك شخص ناجح لابد أن تبدأ برسم صورة إيجابية لذاتك، وسوف تصبح تلك الصورة مضيئة دائماً، وسيراك الآخرون على أنك شخص بمقدوره الحفاظ على فاعلية وجوده خلال تقلبات الحياة وظروفها، وسوف تعينك الصورة الإيجابية للذات على تخطي كل موقف من المواقف، وكل لحظة شك وكل مرة تحاول فيها أن تسلك السبيل الأيسر ستبقى هناك دائماً الصورة الإيجابية لذاتك وهي عدتك وعتادك، وهذا سيمدنا بالمعرفة الداخلية التي تمكننا من مواجهة أي مخاوف من الفشل، ومن خلال تكويننا لصورة قوية وإيجابية لذاتنا فإننا نوفر فرصة الإستمرار في محاولة الوصول إلى النجاح.
عندما نولد ، نتعامل مع الحياة من خلال حواسنا، فهناك البصر، والسمع، والتذوق، والشم، والشعور، نحيا بها وتستمر معنا طول العمر.
الإحساس هو مجرد شيء يحدث؛ تعد أنفسنا، وخبرتنا، وبيئتنا كلها شيئاً واحداً لكن بينما نكبر ونبدأ أن نرى ونعتبر أنفسنا ككيان منفصل، شخص يحمل اسماً وله انعكاس في المرآة، ثم نعرف العبارات مثل بطني حلوياتي، وعربتي اليدوية، وأمي، إلى ما لا نهاية، نبدأ في اعتبار أنفسنا كيانا منفصلاً عن بيئتنا، وبعد ذلك تتهيأ تلك الذات المنفصلة، بمرور الوقت للتركيز على الأشياء التي تظهر في الوعي، الألعاب، والأشياء والأشخاص، والطعام، وما إلى ذلك، أو انظر إلى هذا، المس هذا، تذوق ذلك، ينشغل انتباهنا بالشيء الذي نشير إليه، لكن خلال ذلك، غفلنا عن الرؤية أو الإحساس في حد ذاته
الوعي الذي يجعل العلاقة مع الشيء أمراً ممكناً، لقد فقدنا الاتصال في الوقت نفسه، بالمكان الذي تظهر فيه الأشياء، إذا أشرت إلى السماء وسألت ما هذا؟ سيقول لك معظم الناس طائر، أو طائرة، أو سحابة، أو أي شيء آخر يرونه في تلك اللحظة في السماء، ولكن ما لا يُرى ولا يُلاحظ هي السماء نفسها، فنحن مدربون جيداً على التركيز على الشيء الذي نفتقده في الفضاء اللانهائي، السماء التي تظهر وتختفي فيها الطيور، والطائرات، والسحب،
وكل شيء آخر، هذا هو الحال مع عقولنا ،نحن نرى الأفكار فقط ، ولكننا لا نرى الوعي الذي تنشأ وتختفي فيه الأفكار، نسمع الكلمات فقط، ولكن لا نعرف شيئاً عمن يسمع الكلمات.
لكي تغير تفكيرك ، يجب أن تكون مدركاً للوعي الذي يحيط بالأفكار مثل السماء التي تحتضن الطيور ، والطيور التي تبحث عن مصدر رزقها في أغصان الشجر لتهاجر بعدها وهي سعيدة، هكذا نحن وحدنا من يسعى إلى تفعيل الصورة الحقيقية التي تميزنا عن باقي البشر، بالصفات، والأفكار، والتوجه، والابتعاد عن تصنع الشخصية الأخرى التي لاتمثله أساسا، ليصبح إنسانًا له شعور وشخصية خاصة فيه، بعيدا عن أفكار أو شخصيات قد تغير منهج، سعى ليصبح حقيقة وواقع يرى فيه نفسه ويرقى الى أعلى مستوى من الإدراك والفهم العميق.




