متابعة: حبر الوطن الإلكترونية

انطلقت رحلة منتخبي زامبيا ومالي في كأس الأمم الأفريقية بتعادلٍ حمل أكثر من رسالة، في مواجهة أكدت مبكرًا أن المجموعة الأولى، التي تضم أيضًا المغرب وجزر القمر، ستكون مسرحًا لصراع طويل وحسابات دقيقة حتى الجولات الأخيرة.
المباراة جاءت متوازنة في أغلب فتراتها، غلب عليها الطابع التكتيكي، قبل أن تشتعل في شوطها الثاني بهدفين أعادا رسم ملامح اللقاء.
شوط أول بلا أهداف… وحذر محسوب
دخل المنتخبان اللقاء بحذر واضح، مع أفضلية نسبية لمنتخب مالي في الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف، مقابل تنظيم دفاعي محكم من جانب زامبيا، التي اعتمدت على غلق العمق واللعب على التحولات السريعة.
الفرص لم تكن كثيرة، وانحصر اللعب في وسط الملعب، لينتهي الشوط الأول دون تغيير في النتيجة، في انعكاس صريح لعقلية البداية الآمنة في بطولة لا تحتمل المفاجآت المبكرة.
هدف مالي يكسر الصمت
مع بداية الشوط الثاني، رفعت مالي من وتيرة ضغطها، ونجحت في استثمار إحدى فتراتها القوية بتسجيل هدف التقدم.
الهدف جاء بعد هجمة منظمة انتهت بكرة داخل منطقة الجزاء، استغلها المهاجم المالي بتسديدة مركزة، معلنًا تقدم منتخب بلاده، ومكافئًا أفضلية الاستحواذ التي ظهرت في فترات عديدة من اللقاء.
هذا الهدف منح مالي ثقة إضافية، وفرض على زامبيا تغيير أسلوبها والخروج من تحفظها الدفاعي.
زامبيا ترد في الوقت الحاسم
بعد التأخر في النتيجة، اندفعت زامبيا تدريجيًا نحو الأمام، مع الاعتماد على الكرات العرضية والضغط العالي، بحثًا عن تعديل الكفة.
وفي الدقائق الأخيرة، نجحت في ترجمة هذا الضغط بتسجيل هدف التعادل، بعد كرة عرضية دقيقة داخل منطقة الجزاء، وجدت المهاجم الزامبي في وضع مناسب ليضعها في الشباك، وسط فرحة كبيرة من الجهاز الفني واللاعبين.
هدف التعادل جاء في توقيت قاتل، وحرَم مالي من فوز كان قريبًا، ومنح زامبيا نقطة ثمينة في حسابات المجموعة.




