يوم الإذاعة العالمي

بقلم: عواطف السعدية

إن الدور الكبير الذي يبذله الإعلامي في هذا المجال دور فعُال وكبير، لا يقتصر فقط على الإعداد المُسبق للبرنامج، بل هناك عدة مراحل يمر بها العمل ليصل إلى المستمع بكل وضوح، وياحبذا لو علِمنا، المجهود المُضني، والعمل الدؤوب، لإيصال المعلومة بالشكل المطلوب دائما.

يصادف الثالث عشر من فبراير من كل عام. يوم الإذاعة العالمي، حيث يتم الاحتفال بهذا اليوم المميز، في كل العالم إجلالًا وتقديرًا لكافة العاملين بالإذاعات المختلفة، في ربوع العالم الكبير، ليبقى ذكرى تُعاد عاما بعد عام.

وبهذا اليوم يتذكر كل منا كل إعلامي في هذا الصرح الكبير، وبكل الاختصاصات، سواء كان في مجال التنسيق أو الإعداد أو الإخراج، كلها تندرج تحت اسم واحد، وبالتعاون المشترك بين المذيع والمستمع ..

اليوم العالمي للإذاعة لم يأتِ محضَ صدفة، بل أصبح مناسبةً مشتركة بين جميع الإذاعات العربية والعالمية، تتجدد فيها المواضيع والبرامج، وتتبادل خلالها الأفكار، ويتطور العمل ليكون أكثر جاهزيةً للمستمع، مع الحرص على تقديم المعلومة من مصادرها الصحيحة.

كما يحتاج الإعلامي أحيانًا إلى تجديد أسلوبه في التقديم، ومواكبة تطورات العالم في طرح القضايا المهمة التي تهم الوطن أولًا، ثم ما يعنى به المجتمع على حد سواء.

لقد نجحت جميع الإذاعات في ما يتعلق بالتنويع والتجديد في جميع البرامج، سواء كانت إذاعية أو مرئية، في نهاية المطاف، تبقى الفكرة أو الحوار الشيّق هو الأساس،إذ ينطلق من المقدم إلى المستمع بشكل سهل ومريح .

وبهذه المناسبة الطيبة أتوجه بالشكر والتقدير لجميع العاملين بالإذاعة لما يبذلونه من جهودٍ مضاعفة ليصل صدى وأثير الإذاعة للمستمع بسهولة ووضوح، شكرًا لكل مخلص أدى رسالته من هذا المنبر الإعلامي بعطاءٍ مستمر، فبفضلهم ترسخت الثقافة وتعزز الوعي عبر المذياع.

ومنذ تأسيس هذا الصرح الذي انطلق برعاية جلالة السلطان المعظم طيب الله ثراه، وبأوامره السامية في الارتقاء الدائم، وإكمال المسير إلى أعالي القمم، ظلّت الإذاعة منبرًا وطنيًا راسخًا يعكس صوت الوطن ويواكب تطلعاته.

ونسأل الرحمة لمن توفاهم الله، منذ الانطلاق إلى أن شاءت الأقدار لرحيلهم، وبارك في من يواصل موكب المسير ويحذو بكل همة ونشاط لإكمال المسيرة.. تحية شكر وتقدير وإجلال منا لجميع العاملين بالإذاعات المختلفة المتميزة لجهودهم وتفانيهم وإخلاصهم وعطائهم اللامحدود، وفقكم الله في مسيرتكم الإعلامية وبارك مسعاكم إلى ماتطمحون إليه، فأنتم الصوت النابض ونحن من يستمع إليكم يدًا بيد، نقف معكم، نسعى لنكون دائما الجزء الثاني من هذا العطاء ..
دمتم رائعون متألقون، متميزون بكل ماتحمل الكلمة من معنى .. ودامت أيامكم مفعمة بالخير والسعادة الدائمة حفظكم الله على الدوام…