ورشة إستراتيجات القبعات الست في التفكير


بقلم: سميرة أمبوسعيدية

نظّمت اللجنة الإعلامية بفرع جمعية إحسان بمحافظة الداخلية ورشة تدريبية بعنوان «استراتيجيات القبعات الست للتفكير»، وذلك في مكتبة نزوى العامة، وسط مشاركة واسعة من ممثلي القطاعات الحكومية والخاصة، إلى جانب الفرق الأهلية والتطوعية، في إطار تعزيز مهارات التفكير المنهجي وصناعة القرار لدى أفراد المجتمع.

قدّم الورشة الأستاذ/ خالد بن مرهون النبهاني، مدرب دولي معتمد، حيث استعرض خلال الورشة مفهوم القبعات الست للتفكير التي تُعد من أشهر استراتيجيات التفكير التي وضعها المفكر العالمي إدوارد دي بونو، وتهدف إلى تنظيم عملية التفكير، وتوسيع زوايا النظر، وتحقيق التوازن بين العاطفة والمنطق والإبداع.

وخلال الورشة، أوضح المدرب أن استراتيجية القبعات الست تعتمد على تقسيم أنماط التفكير إلى ست قبعات رمزية، يرتديها الفرد ذهنيًا في أوقات محددة، بما يساعد على التركيز في نوع واحد من التفكير في كل مرة، بدل الخلط بين الأفكار والانفعالات.

القبعات الست وآلية التفكير:
• القبعة البيضاء (التفكير المعلوماتي):
تركز على الحقائق والمعلومات والبيانات المتوفرة، دون تفسير أو حكم، والإجابة عن أسئلة مثل: ماذا نعرف؟ وما الذي نحتاج إلى معرفته؟
• القبعة الحمراء (التفكير العاطفي):
تعبر عن المشاعر والانطباعات والأحاسيس الداخلية، دون الحاجة إلى تبرير منطقي، وتُستخدم لفهم ردود الفعل الإنسانية تجاه القضايا.
• القبعة السوداء (التفكير النقدي):
تهتم بتحديد المخاطر والسلبيات والتحديات المحتملة، وتسهم في توقع المشكلات وتفادي الأخطاء قبل وقوعها.
• القبعة الصفراء (التفكير الإيجابي):
تركز على الإيجابيات والفوائد والفرص، وتسعى إلى إبراز الجوانب المشرقة والحلول الممكنة.
• القبعة الخضراء (التفكير الإبداعي):
تعنى بتوليد الأفكار الجديدة، والبحث عن البدائل، وكسر الأنماط التقليدية في التفكير والإبداع في العمل .
• القبعة الزرقاء ( الإدارة في التفكير التنظيمي):
تُستخدم لإدارة وتنظيم عملية التفكير، وتحديد متى ننتقل من قبعة إلى أخرى، وصياغة النتائج واتخاذ القرار.

كما تطرّق المدرب إلى آلية تطبيق الاستراتيجية في بيئات العمل والمؤسسات التعليمية والتطوعية، موضحًا أن استخدام القبعات بشكل جماعي يسهم في تحسين الحوار، وتقليل الخلافات، ورفع جودة القرارات، وتعزيز العمل بروح الفريق.

وشهدت الورشة تفاعلًا ملحوظًا من المشاركين من خلال النقاشات، والتطبيقات العملية، والأمثلة الواقعية، مما عكس اهتمام الحضور بأهمية تنمية مهارات التفكير المنظم في مختلف مجالات الحياة.

وفي ختام الورشة، أكدت اللجنة الإعلامية بفرع جمعية إحسان _ الداخلية حرصها على تنظيم مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في بناء القدرات الفكرية، وتعزز الوعي المجتمعي، وتدعم مسيرة التنمية المستدامة بالمحافظة.