د. فاطمة الظاهرية
من قمة زحمة المشاغل والأعمال
وردة بيضاء لشخصك أنت..
كم هو طويلٌ طريق استعادة السلام النفسي، وشاقٌّ درب الوصول إلى سعادةٍ خالصةٍ من شوائب الحياة.
فمن الناس من أغلق كل الأبواب في وجه أي سلبية محتملة،
ومنهم من أصبح انتقائيًّا جدًا فيمن يسمح له بدخول حياته.
ليكن لك حدودٌ وقائية، فهي سلوكٌ حكيم يولده الوعي بعد معاناة،حين يدرك المرء أن راحة البال لا تُجازف بها مرتين، وأن الانتقاء ضرورة نفسية، لا مجرد خيار اجتماعي.
وردة بيضاء وابتسامة نقية مع كل الحب .
الإنسانية الرفيعة أن تكون كريم النفس، تبني ذاتك على مكارم الأخلاق، وتسمو بروحك إلى مراتب النقاء، رافِعًا راية الكرامة، متمسكًا بمبادئ الوفاء لنفسك، فالنفس أمّارةٌ بالسوء، إن لم تهنها أهانتك، وفي كلٍّ منّا جانبٌ مضيء، ينبض بالنقاء ويُحرّك الخير، فينسج منّا برًّا وكرامةً تجعل الحياة مطمئنةً وهنيئة.
وردة بيضاء لكلّ صانعِ معروفٍ وتاركِ أثر، لكلّ نزيهٍ شريفٍ، عالي الأخلاق، عميق الفكر،
محسن الظن، منصتٍ بحكمة، غاضٍّ بصره عن صغائر الأمور،
حليمٍ مجتهدٍ، متغلبٍ على المخاوف، غير متأثرٍ بالمحيط السلبي، متكيفٍ مقاومٍ، صاحبِ حقٍّ وهدفٍ، حيّ النفس، مجاهدٍ من أجل حياة كريمة، مؤتمنٍ على مبدأه، موقنٍ بإنسانيته.
وردة بيضاء محمّلة بالأشواق والوفاء، إلى أولئك الذين كانوا يومًا سببًا في سعادتنا، كلما مرّت ذكراهم ابتسمنا رغم انشغالنا، لأنهم منحونا سعادةً لا توصف، هكذا يكون درب الخير محفوفًا بمعاني الصفاء، يسير فيه الطيبون بنور قلوبهم،
ويقودون الركب بطاقاتهم الإيجابية، ويتركون فينا أثرًا طيبًا لا يُمحى، فنذكرهم بدعوةٍ صادقةٍ من أعماق قلوبنا:
” اللهم احفظ وأسعد كل من كان يومًا سببًا في اشتياقنا له”
وردة بيضاء محمّلة بكل معاني الود وخالص التحايا والسلام



