حاوره : خميس الذيابي

يشكِّل قطاع السيارات في سلطنة عُمان بيئة خصبة للتطور والابتكار، خاصةً مع دخول تقنيات البرمجة الحديثة التي غيّرت مفاهيم التعديل والتطوير. وفي هذا السياق، يبرز اسم وائل محمد عاطف، المدير العام لشركة محمد عمر الماجد للتجارة في سلطنة عمان، كأحد النماذج البارزة التي جمعت بين الخبرة المالية والإدارية والشغف بعالم السيارات.
بدأ وائل مسيرته المهنية من مجال المحاسبة المالية وإدارة الأعمال، وهو ما وفر له أرضية متينة لفهم الجوانب التشغيلية والإدارية. غير أن نقطة التحول الأبرز جاءت عام ٢٠١٨، حين تم تأسيس فرع الشركة في سلطنة عمان كأول توسع خارج دولة الإمارات، وهو قرار وصفه وائل بالجريء والاستراتيجي، لما شكّله من نقلة نوعية في مسار المؤسسة.
ويقول المدير العام: “ما جذبني إلى عالم السيارات هو الجانب التقني المرتبط ببرمجة السيارات، إذ وجدت فيه مساحة للجمع بين الدقة الرقمية التي اعتدت عليها في المحاسبة وشغفي بتحسين الأداء.”
تأسست مؤسسة محمد عمر الماجد للتجارة عام ١٩٨٩ في دبي برؤية الشيخ محمد عمر الماجد، لتقديم حلول مبتكرة في مجال التزويد والتعديل والبرمجة، إضافةً إلى تصنيع سيارات الباجي الصحراوية وتعديل السيارات العسكرية. واليوم، تفخر المؤسسة بكونها الوكيل الحصري لمنتج “يوني شب” (Unichip) على مستوى الخليج والشرق الأوسط، وهو منتج يقدّم حلولًا متكاملة لإدارة المحرك وتحسين الأداء بشكل آمن وفعال.

ويشير وائل إلى أن فرع عمان يتميز بقدرته على تلبية احتياجات السوق المحلي من خلال برامج أداء مخصصة، إضافةً إلى تقديم الدعم الفني وخدمات ما بعد البيع. ويضيف: “نحن لا نقدم حلًا واحدًا يناسب الجميع، بل نصمّم برامج الأداء وفق طبيعة السوق العماني وأنواع السيارات المنتشرة فيه.”
ورغم النجاحات، إلا أن التحديات لا تغيب عن هذا القطاع. أبرزها – بحسب وائل – نقص الوعي بفوائد البرمجة الصحيحة ووجود بعض الحلول غير الاحترافية، وهو ما تعمل الشركة على مواجهته من خلال التوعية المستمرة وتقديم ضمانات تصل إلى ثلاث سنوات لمنتجاتها.
أما عن مستقبل السوق، فيؤكد وائل أنه واعد للغاية: “مع تزايد الاعتماد على السيارات الحديثة ذات الأنظمة الإلكترونية المعقدة، سيزداد الطلب على حلول البرمجة المتقدمة، ونحن نعمل على تطوير خبراتنا لمواكبة هذا التحول.”
ولم يقتصر نشاط وائل على الجانب التجاري فحسب، بل شمل مساهمات اجتماعية بارزة، إذ شارك في تنظيم ورش عمل للشباب العماني المهتمين ببرمجة السيارات، ودعم فعاليات الدفع الرباعي والسيارات الكلاسيكية. كما كشف عن استعداد الشركة لرعاية أول مسابقة للاستعراض الإلكتروني في السلطنة والمقررة في سبتمبر المقبل.
ويؤكد المدير العام أن التوازن بين العمل والمسؤولية الاجتماعية يتحقق حين تكون الأخيرة جزءًا من هوية الشركة: “لا أعتبرها التزامًا منفصلًا، بل جزءًا من استراتيجيتنا.”
وعن نصيحته للشباب الراغبين في دخول هذا القطاع، شدد وائل على أهمية اكتساب المعرفة العملية ومواكبة التقنيات الحديثة، مع الالتزام بالاحترافية والجودة لبناء سمعة قوية وثقة متينة مع العملاء.
أما عن خطط المستقبل، فهي تتركز على التوسع في قاعدة العملاء، وإدخال منتجات وخدمات جديدة، وتطوير منصة إلكترونية متقدمة تتيح للعملاء حجز خدماتهم بسهولة.
واختتم وائل محمد عاطف حديثه بفلسفة يصفها بأنها أساس نجاحه: “الاستثمار في الإنسان هو مفتاح النجاح التقني”.



