طواف عُمان ٢٠٢٦ انطلاقة تنافسية تعكس تنوّع المسار وقوة الأسماء

متابعة: حبر الوطن الإلكترونية

واصل طواف عُمان ٢٠٢٦ تأكيد مكانته كأحد أبرز السباقات الآسيوية على روزنامة الاتحاد الدولي للدراجات، مع انطلاقة قوية في أول يومين عكست تنوّع المسارات بين السرعة والتكتيك، وأظهرت جاهزية الفرق العالمية مع بداية الموسم.

اليوم الأول: سرعة خالصة وحسم بالسبرينت

شهدت المرحلة الأولى طابعًا سريعًا منذ الكيلومترات الأولى، حيث اتجهت الفرق إلى ضبط الإيقاع تمهيدًا لنهاية جماعية تناسب عدّائي السرعة، ورغم بعض المحاولات الفردية للهروب، فإن التحكم الجماعي أعاد الأمور إلى نصابها قبل خط النهاية، وفي الأمتار الأخيرة، كان الحسم عبر سبرينت قوي تُوّج من خلاله الكولومبي خوان سيباستيان مولانو (فريق الإمارات) بالمركز الأول، مؤكدًا تفوقه في المراحل السريعة، ومانحًا فريقه بداية مثالية في الطواف.

اليوم الثاني: تكتيك وصعود يفرزان بطل المرحلة

جاءت المرحلة الثانية أكثر تعقيدًا من الناحية الفنية، مع تضاريس متدرجة وصعود في الجزء الأخير من السباق، ما فتح الباب أمام سيناريو مختلف تمامًا عن اليوم الأول.
السباق شهد تحركات مبكرة ومحاولات كسر الرتم، قبل أن ينجح الفرنسي Baptiste Veistroffer في استثمار لحظة حاسمة، لينفصل عن منافسيه في الكيلومترات الأخيرة، ويعبر خط النهاية أولًا بعد مجهود فردي محسوب، محققًا فوزًا مستحقًا في مرحلة تتطلب الذكاء قبل القوة.

حضور سويسري لافت… ولكن خارج المراحل

وخلال أيام الطواف، تكرر اسم الدراج السويسري ماورو شميد في المشهد العام، بعد فوزه بسباق مسقط كلاسيك ٢٠٢٦، وهو سباق يُقام ضمن فعاليات طواف عُمان لكنه مستقل عن مراحله الرسمية.

هذا الفوز أضفى بعدًا إضافيًا على الزخم المصاحب للطواف، وساهم في بروز المشاركة السويسرية، وإن لم تكن ضمن مراحل السباق الأساسية.
بداية تبشّر بمنافسة مفتوحة
أظهر اليومان الأول والثاني أن طواف عُمان ٢٠٢٦ لن يكون سهل القراءة، فالتنوّع في المسارات يمنح الفرصة لعدة أنماط من الدراجين، من عدّائي السرعة إلى أصحاب النفس الطويل والهجمات الذكية، ومع استمرار المراحل، تتجه الأنظار إلى الصراع على القميص العام، في ظل تقارب المستويات وجاهزية الفرق الكبرى.