تصَوَّرْ!


بقلم: طارق السكري

رفعتُ لها بابَ قلبي
وقلتُ لها: باليمين ادخلي

فقالت: سأطلب مهراً كبيراً
فقلتُ لها: المهرُ أن تبذلي

فأين كَمِثلي ستحظين يوماً؟
لقد حُسِم الأمرُ، فلتَمثُلي!

وحين أَلَانَتْ كَلِينِ الغصونِ..
وغنَّى على فرعِها بُلبلي

وحلَّ المساءُ كضيفٍ أنيقٍ
أوَيْنا إلى ركنِهِ المُهمَلِ

رقصنا بأحلامنا الرَّاقصاتِ
كطفليْنِ تحت نَدىً مَخملي

رأيتُ بها كلَّ فيضِ الشَّبابِ
ووجهاً كصبحِ المنى المُقبل

أشرتُ: أبوكِ! فقالتْ: أجلْ
حديثُك عن كلِّ ذا أجِّلِ!

فبات أبوها يعدُّ النُّجومَ
وباتتْ بأهنأ قلبٍ سَلي

وَبِتُّ على حالتي لا أرى
مُقاماً بأرضٍ ولا مَحفلِ

أشدَّ على الحرفِ رَحلَ الطُّيُوفِ
إلى حيثُ عالميَ الأوَّلِ