تمكينًا للقيم الإسلامية و الإنسانية، وزارة الأوقاف تُشهر “مؤسسة متحف السيرة النبوية الوقفية”

متابعة: رهام إبراهيم الخروصي
نقلاً عن: وكالة الأنباء العمانية

احتفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية يوم امس بإعلان عن مؤسسة متحف السيرة النبوية الوقفية وتدشين شعار المتحف.

رعى حفل التدشين معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة، وبحضور معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية، وعدد من أصحاب السعادة والمسؤولين والمهتمين بالشأن الثقافي والديني والإعلامي، بقاعة المناسبات الكبرى في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض.

وشمل الحفل عرض العديد من المقاطع المرئية التعريفية بالمشروع، إلى جانب جلسة حوارية عنوانها “متحف السيرة النبوية تطلعات ورؤى”، شارك فيها الدكتور إسماعيل بن ناصر العوفي، والدكتور نزار بن محمود قاسم الشيخ، تناولا خلالها الأهداف العلمية والثقافية للمتحف وأبعاده الحضارية والمعرفية.

ويأتي إشهار المؤسسة في صعيد جهود وزارة الأوقاف والشؤون الدينية معاونةً في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان ٢٠٤٠، من خلال تنمية مبادرات نوعية تجمع بين الرسالة الدينية والبعد الحضاري والثقافي، بما يرسخ القيم الإسلامية والإنسانية المشتركة ويخدم المجتمع.

وتسعى المؤسسة إلى إنشاء وإدارة متحف علمي وثقافي متكامل يُعنى بعرض السيرة النبوية الشريفة عرضًا شاملًا لحياة النبي محمد ﷺ وقيمه وأخلاقه وسيرته الشريفة، مع إبداء الرسالة النبوية السمحة بأساليب تعليمية وبحثية حديثة، إضافة إلى تعزيز البعد الحضاري والإنساني للسيرة النبوية.

كما تطمح المؤسسة إلى تأييد البحث العلمي في مجالات السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، وتأسيس تعاونات ثقافية ووقفية داخل سلطنة عُمان وخارجها، علاوة على ذلك إدارة أموال الوقف واستثمارها بما يحفظ أصولها ويكفل استمراريتها لخدمة أهداف المؤسسة.

ويحمل شعار المتحف دلالة تاريخية ورمزية مستمدة من نص نبوي أصيل، إذ تترأسه عبارة “من محمد رسول الله”، وهي افتتاحية الرسالة التي بعث بها النبي ﷺ إلى أهل عُمان داعيًا إياهم إلى الإسلام بالحكمة واللين، فاستجابوا لها بوعي وبصيرة، لتكون عُمان من أوائل الأوطان التي دخلها الإسلام سلمًا.

ويمثل الشعار استدعاءً لتلك اللحظة المضيئة في تاريخ العلاقة بين الرسالة المحمدية وأرض عُمان، حيث يرمز إلى بداية الخطاب النبوي الذي وصل إلى هذه الأرض المباركة، ويحمل معاني الدعوة والتواصل الحضاري الذي أسسه النبي ﷺ مع الأمم والشعوب.

وبذلك يشكّل الشعار جسرًا بين المصدر الأول للسيرة النبوية وبين حضورها في الوجدان العُماني، ليقدّم المتحف السيرة النبوية رسالة حية تستلهم مكارم الرحمة والعدل والحكمة والتأقلم التي قامت عليها الحضارة الإسلامية.

وسيُنظم المتحف في ولاية سمائل بمحافظة الداخلية، على أن يتم تشغيله خلال ثلاث سنوات من تاريخ إعلان المؤسسة، حيث جاء اختيار الموقع لما تعكسه الولاية من دلالة تاريخية مرتبطة بدخول أهل عُمان في الإسلام، وما تحمله من رمزية حضارية ودينية في التاريخ العُماني.

ويتوقع أن يشكل المتحف إضافة نوعية للمشهد الثقافي والعلمي في سلطنة عُمان، ومنبراً معرفياً تُعرّف الأجيال والزوار بالسيرة النبوية الشريفة في إطار يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وكان معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية قد أفاد من خلال اللقاء الإعلامي للوزارة الذي عُقد في فبراير الماضي إلى أن مشروع متحف السيرة النبوية يُعد من المشروعات الحضارية الكبرى التي تعمل الوزارة على إمضائها، ويقصد إلى إبراز العلاقة التاريخية بين النبي محمد ﷺ وأهل عُمان، وربط الأجيال بسيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وترسيخ القيم والأخلاق النبوية وتعزيز الهوية، إضافة إلى توفير مركز معرفي تفاعلي يخدم المجتمع.

وأبان معاليه أن المتحف يُعد أحد مشروعات الوزارة لهذا العام، وتبلغ مدة تنفيذه ٣٦ شهرًا، وسيستعرض في محتواه الأبعاد الحضارية والإنسانية والتربوية للسيرة النبوية، بما يقدم في تعزيز حضور السياحة الدينية والثقافية في سلطنة عُمان.

وصرّح معاليه عن تأسيس مؤسسة متحف السيرة النبوية الوقفية ومقرها بمحافظة مسقط برأس مال بنيوي يبلغ مليون ريال عُماني، في خطوة تهدف إلى إبراز صورة السيرة النبوية بأسلوب علمي وثقافي معاصر وتعزيز حضورها في المجالات التعليمية والبحثية والقيمية.