شاطئ الشريسة.. متنفس حيوي يفتقد مقومات الاستثمار السياحي

تساؤلات متزايدة حول أسباب الجمود الإنمائي رغم الإقبال البشري الكثيف وأهميته كمتنفس رئيسي.

تقرير: عذاري البلوشية

يُعد شاطئ الشريسة في ولاية السويق بمحافظة شمال الباطنة، من الوجهات الطبيعية البارزة التي تحظى بإقبالٍ جماهيري كبير على مدار العام. ويشكّل الشاطئ بموقعه الحيوي وسهولة الوصول إليه، متنفسًا رئيسيًا لأهالي الولاية وزوارها، لاسيما خلال الإجازات الأسبوعية والمواسم المختلفة، حيث تتوافد عشرات العائلات والأفراد للاستمتاع بجماله الطبيعي وهدوئه.

الإقبال المستمر يقابله غياب في البنية التحتية
على الرغم من هذا التوافد البشري المستمر والكثافة العالية في الاستخدام، لا يزال واقع شاطئ الشريسة يثير العديد من علامات الاستفهام حول الجهود الإنمائية المبذولة فيه.
فالموقع، حتى يومنا هذا، يفتقر إلى أبسط مقومات البنية الخدمية الأساسية التي تتناسب مع حجم الإقبال الذي يشهده.

حيث لاحظ المرتادون غيابًا شبه كامل للمرافق العامة الضرورية، مثل: دورات المياه، ومناطق الجلوس المظللة الكافية، ومساحات لعب آمنة للأطفال، وحتى مواقف السيارات المنظمة، ناهيك عن الخدمات التجارية البسيطة التي يمكن أن تخدم الزوار.

مطالبات شعبية بكسر حاجز الجمود
هذا الجمود الواضح في مؤشرات التطوير أو التحسين لواقع الموقع، دفع بالكثير من الأهالي والمهتمين بالشأن السياحي والخدمي إلى طرح تساؤلات ملحّة حول أسباب هذا التأخر، لاسيما وأن تطوير الشاطئ لا يمثل ترفًا، بل ضرورة ملحّة.

يؤكد عدد من الأهالي أن تأخير تطوير شاطئ الشريسة يعد خسارة اقتصادية واجتماعية؛ فالموقع يمتلك كل المقومات ليصبح وجهة سياحية جاذبة، تُدّر دخلًا وتخلق فرص عمل، في حال تم توفير الخدمات الأساسية وتهيئته بشكل يتلاءم مع مكانته.

أهمية التطوير العاجل
لا تقتصر أهمية تطوير شاطئ الشريسة على الجانب الخدمي فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب البيئية والتنظيمية. فغياب الخدمات الأساسية يؤدي إلى تحديات في إدارة المخلفات والحفاظ على نظافة المكان، كما أن عدم التنظيم يقلل من تجربة الزوار ويحد من استغلال الإمكانات السياحية الكامنة في الموقع.

وتبقى الأنظار متجهة نحو الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ووزارة التراث والسياحة، ودائرة بلدية السويق، والمجلس البلدي بالولاية، للوقوف على أسباب هذا التأخر وتقديم خطة زمنية واضحة وملموسة لإنهاء حالة الجمود التي تسيطر على هذا الكنز الطبيعي، وتحويله من متنفس أساسي يفتقر للخدمات إلى وجهة سياحية متكاملة تليق بولاية السويق ومكانتها.