صحار تحتفي بالنجاح

إسدال الستار على مهرجانها الرابع بنصف مليون زائر

١٢٧ فعالية متنوعة ترسّخ المهرجان كمنصة جامعة للثقافة والترفيه ودعم الاقتصاد المحلي

كتبت: أنفال بنت حمد المزينية

اختتم مهرجان صحار في نسخته الرابعة فعالياته مساء ٣١ يناير ٢٠٢٦، وسط حضورٍ جماهيري كبير وأجواء احتفالية تميزت بالتنوع الثقافي والرياضي والفني، ليؤكد نجاحه كأحد أبرز الفعاليات الموسمية في محافظة شمال الباطنة، وما يحمله من تنوع في التجربة، ومحتوى يلبي مختلف الاهتمامات.

حيث شهد الأسبوع الختامي زخمًا ملحوظًا في الإقبال، مدعومًا بتكثيف الفعاليات وتنوعها، إلى جانب الحضور اللافت للعائلات والشباب، في صورة عكست مكانة المهرجان كمساحة جامعة للترفيه والثقافة والرياضة في آنٍ واحد، وقد أسهم هذا التنوع في تعزيز تجربة الزائر، وتحويل أيام الختام إلى محطة جذب رئيسية داخل المهرجان.

المهرجان.. منصة متعددة للتجربة والتراث والترفيه:
تميّز مهرجان صحار الرابع ببرنامجه الغني والمتنوع الذي جمع بين التراث العماني الأصيل، الرياضة، الفن، الثقافة، والابتكار الترفيهي، مع إقامة أكثر من ١٢٧ فعالية على مدار الأسابيع، مما جعله حدثًا قادرًا على استقطاب اهتمام شرائح مختلفة من المجتمع، وقد عكس هذا التنوع رغبة المنظمين في تقديم تجربة ممتعة وشاملة تتجاوز الترفيه لتشمل قيمًا ثقافية واجتماعية.

الأثر المحلي:

لم يقف أثر المهرجان عند حدود الترفيه فقط، بل امتد ليشكل منصة اقتصادية واجتماعية داعمة للقطاع المحلي، حيث شارك أكثر من ٥٠ مشروعًا صغيرًا وأسر منتجة في البازارات والأكشاك، مما منحهم منصة لعرض منتجاتهم والتواصل مباشرة مع الزوار، إضافة إلى خلق فرص عمل مؤقتة وزيادة الحركة الاقتصادية، مع تعزيز قدرة الأسر والمنتجين على الوصول لجمهور أوسع.

أرقام واحصائيات:

وعلى مستوى الأرقام، سجل المهرجان حضورًا جماهيريًا كبيرًا بلغ قرابة نصف مليون زائر منذ انطلاقه وحتى ختامه، في مؤشر يعكس نجاح التنظيم وقدرته على استقطاب الجمهور من داخل المحافظة وخارجها، وهو ما يعكس حجم التفاعل المجتمعي مع الفعاليات.

تحقيق الأهداف:

أكد محافظ شمال الباطنة أن مهرجان صحار الرابع حقق أهدافه المرسومة منذ بداية التخطيط، من حيث تنوع الفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية والرياضية، واستقطاب الجمهور من مختلف الفئات العمرية والمجتمعية، وأوضح أن هذا النجاح أسهم في تعزيز التفاعل المجتمعي وإشراك العائلات والشباب في تجربة ممتعة ومفيدة، إضافة إلى رفع عدد الزوار، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير بالفعاليات والتخطيط المحكم من قبل الجهات المنظمة.

الختام:
وفي اليوم الختامي، أتاح المهرجان الدخول المجاني للزوار، إلى جانب خصومات وصلت إلى ٥٠٪ في عدد من أكشاك البازار والمتاجر والألعاب والمقاهي، الأمر الذي أسهم في زيادة الإقبال ومنح العائلات فرصة الاستمتاع بتجربة المهرجان في أجواء مفتوحة وميسّرة، عكست البعد المجتمعي للفعالية وحرصها على إشراك الجميع في لحظة الختام.
ويختتم مهرجان صحار نسخته الحالية وقد رسّخ حضوره كحدث متجدد، لا يقتصر على الترفيه فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى دعم الحركة الاقتصادية المحلية، وتعزيز السياحة الداخلية، وخلق مساحة تفاعلية تعبّر عن روح المجتمع وتنوعه، وتفتح المجال لنسخ قادمة أكثر حضورًا وتطورًا.