بقلم الكاتب: جاسم بن خميس القطيطي
مدخل..
يبدو لك مقام كيان ريحانة .. عبق شديد الجاذبية يلتصق بمن حولها.. ينثر الروائح الذكية… بتلك الطلة الحانية والابتسامة ذات الأخلاق العالية ..
ريحانة أمتداد يسرد ذوق رفيع، وعذوبة في الفن الراقي لمعاني الحياة.. طيبة العشرة.. وتمتطي جواد الإنسانية البليغة..
هي ريحانة القلوب ويحق لي مغازلة روح ما فيها ..
هي الأسم الذي يسرق الود من الوجنتين … ولتكن لحظة صمت.. نحن في حضرة ريحانة الأسم المقدس على قلوبنا ..
اسم ” ريحانة ” هو اسم علم مؤنث عربي أصيل مشتق من الريحان ويعني النبات الطيب الرائحة ( الحبق أو النعناع ) ويشير إلى الزهرة الفواحة.. يحمل الاسم دلالات على الجمال ؛ الطهارة ؛ الرقة ؛ والرزق . ذكر في القرأن الكريم ( بسورة الرحمن ) وفي الحديث النبوي كرمز للأبناء أو الطيب .
أبرز دلالات ومعاني اسم ريحانة :
نبات عطري : الريحانة هي واحدة من الريحانة وهو نبات معروف برائحته الطيبة الزكية
ويقترب من مشاعرنا إسم ريحانة كدواء يطيب كل جروحنا.. يرسم عطر أخاد على ملامحنا.. هو كينونة ملأت صباحنا ومساءنا .. عنوان ضخم يشرق معه المكان ..
نتسابق في حب ريحانة، وتتقدم هي بكبرياء حب الظهور للجميع..
تملك فن الاتيكيت في كل مناسبة، وتخاطب عقول من حولها بشخصية الود الجميل..
كم احسد ما داخلها من اختزان تلك المشاعر الجياشة.. تنثرها هدية دون أن ينال التعب منها.
ريحانة تلك الصديقة التي يتراقص جمال الوقت في صحبتها، وهي ملكة الإنسانية والطلة البريئة.. تملك مزاج حنون يتعاطف معنا.. يروينا عن كل منغصات الحرمان.
هي تتحكم بكل الأدوات ذات الخاصية من المعاني الجليلة،
تحتضن كل مافينا، وتسئل عن كل شاردة وورادة، لذا المكوث في جنبات الوقت العليل مع ريحانة له مذاق لا ينتهي..
هي الرقي لكل الفصول: خريف، ربيع، صيف، شتاء، تجدها تتقلد راية الجمال الإنساني، تقابلك بابتسامة رغم كل الطقوس .. تملك روح اجتماعية مع كل الأذواق، لذا كلنا نموت حبا في ريحانة ..ذلك الأسم المتوج على دغدغة عقولنا، يسقينا حنين يزداد ولا ينتهي،
وذلك الأخلاص القويم الذي ينزف أشواق عالية، هي أمتثال ويذكرنا بذلك الوالد كريم النفس.. وتلك الأم غنية الملامح..
ريحانة تسقي ما فينا حنين وأنين، وصلات الام والأب،
كيف لنا أن لا نخلص الوفاء لها، وهي ذلك الريحان الذي ينثر رائحة ذات عطر أصيل، سوف يبقي خالد في أنفاسنا ..
ريحانة مملكة على قلوبنا ترسم العطاء، وتقدم كل وسمات الخير.. في كل محفل تتقدم على الجميع، رصيد أفعالها يحتل الصدارة والتتويج ..
صدق أفعالها، وذلك التعامل مع الجميع بحب، وتواصل وزيارات، وتجدها تسجل حضور في كل بيت، وتسئل عن أبجديات عاشتها في الماضي، يبقي يقين صادق تجاهر به ..
لله درك يا أم أيمن كم ذلك الرصيد من الحب الصادق بمن حولك، يتصدر بهو المكان، وأحسدك لبروز طغيان الحب الذي تقدميه لغيرك ، وتلك الأجتماعية التي هي ورث من والديك، هي الحلم الجميل الذي تصنعيه لكل من يتذوق أفعالك ..
ريحانة ذلك الاسم المتيم على مشاعرنا، والأرث والفخامة في الأسم، وأنتي محفوفة بالحظ الوفير، حين سماك على أسم أمه تيمنا منه أنك تستحقين وأنتي ريحانة الحاضر الجميل ..
ريحانة القلوب التي تروي عقولنا، وسامة ذات تقاليد جليلة، وتشبع نهمنا من حرمان الابتسامة الصادقة.. وكم أحن لها كثيرا واقوي من عزمها، وهي فقدت الأب والأم والأخ والزوج.. وتقترب منها وتجدها صابرة مؤمنة برب الكون، وهي من تقدم لك المواساه وصفات الجلد..
ريحانة تحملين في دواخلنا كل الروابط ذات القدسية، وأمانة العشق لنا وأبنائنا، ونبادلك حبًا لا تنتهي فصوله ..
ريحانة لازلتِ تنالين داخلنا صفة الجمال المتوج، علاقة مع كل جدران بيوتنا، وأبنائنا الذين يعيشوا حبا جارفا مع كل صلة رحم، وتربية صادقة عنوان ما فيها “ريحانة” وأنتي سيدة قلوبنا الأولى …






