
بقلم: خليفة البلوشي
ما أسرع الرحيل عن الحياة، وما أصعب الوداع، وما أمّر الفراق، فقد رحل صديقنا ” فصيل عبدالله البلوشي” بسرعة البرق إلى دار الحق بتاريخ: السابع من شهر رمضان المبارك ١٤٤٧هـ الموافق: ٢٥ فبراير ٢٠٢٦م، ومع رحيلك أجبرت الحروف أن تصرخ من فوق سطور الغياب وجعًا صارخةً، ما أسرع رحيلك يا صديقي، رحلت عنا ولكن ولم ترحل منا، نحاول درءَ الحزن قليلًا ولكن القلب ينصاع طوعًا للألم، فأنت يا صديقي لا تدري كم تألمت قلوبنا على فراقك، لا تدري أن في لحظة فراقك توقفت ذاكرة الحياة بين أسفٍ وحزن أوجع قلوبَ كل من عرفوك.
لا أدري يا أيها الصديق العزيز ماذا أكتب لك فكلما شرعت للكتابة ضاعت الكلمات والحروف، تراجعت وتذكرت مخزون الحزن بداخل كل محبيك، يا ” فيصل” كنت هادئًا، مبتسمًا مع كل لقاء نلتقيك فيه، في المسجد، في المحال التجارية، في الحارة، وفي تجمع الأفراح والمناسبات السعيدة، وفي تقديم واجب العزاء، حتى أصبحت جزءًا من حديثِ كل أصدقائك، كان الكل يتمنى وجودك لفترة أطول، ولكن حكمة الله وقدره في خلقه كانت هي الأقرب، قال تعالى ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) صدق الله العظيم.
رحلت دون سابق إنذار يا صديقي وعشنا لحظات الحزن على رحيلك، بكاك كل من عرفك، وليس عجبًا أن بكاك الرجال قبل النساء، والصغير قبل الكبير، فقد كُنتَ محبوبًا في مجتمعك، ومن أجلك تزاحم المُشيعونَ لوداعك.. رحلت بهدوءِ النسيم يا “فيصل”رحلت كما عهدناك بحياتك رجلًا خلوقًا، محبوبًا لدى الجميع، وداعًا يا صديقنا العزيز فأنتَ في قلوبنا، رحمَكَ الله وثبتك عند السؤال وأسكنك فسيح جناته، وألهم أهلك وذويك وأحبابك وأصدقائك الصبرَ والسلوان..
إنّا لله وإنا إليه راجعون.




