صحار – عيسى بن سالم الكعبي
في أجواءٍ يملؤها الامتنان والعرفان، أقامت مبادرة جاهز بالتعاون مع جامعة صحار ومشروع تثقيف الطالب الجامعي أمسيةً نوعية بعنوان رسالة طبشورة احتفالًا بيوم المعلم العالمي، لتؤكد مجددًا أن مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة، بل رسالةٌ سامية تشكّل واحدةً من أهم ركائز التنمية المجتمعية وبناء الأوطان.
هدفت الأمسية إلى غرس الوعي لدى طلبة الجامعة، ولا سيّما طلبة كلية التربية والتأهيل، حول مكانة المعلم ودوره المحوري في صناعة الإنسان، وتنشئة أجيالٍ قادرة على الإبداع والنهضة، في زمنٍ تتسارع فيه التحديات وتتعدد فيه مصادر المعرفة.

وقد استُهلّت الأمسية بجلسة شعرية تماوجت أبياتها بين حبّ الوطن وفضل المعلّم، لتستعيد ذاكرة الحضور عبق الطبشور الذي التصق بأكفّ المعلّمين الأوائل، أولئك الذين أناروا الدروب وفتحوا نوافذ النور على أجيالٍ متعاقبة منذ أن تطاير غبار الطبشورة حتى لامس النور أجيالنا.
أعقب ذلك فقرة سرد قصصي بأسلوب الخطابة قدّمها الطالب ركاض بن ناصر المزيني من جامعة صحار، حملت عنوان “معلم غيَّر مجرى حياته”، تناول فيها بإحساس صادق قصة طالبٍ لم يكن يجيد القراءة والكتابة، حتى قيّض الله له معلمًا آمنَ بقدراته، فكان سببًا في تحوّله من دائرة الجهل إلى فضاءات الفكر والإبداع وريادة الأعمال.

واختُتمت الأمسية بجلسة حوارية ثرية شارك فيها عدد من الأكاديميين والطلبة، حيث تناولت سبل التعامل مع تحديات القرن الحادي والعشرين في مهنة التعليم، وأهمية أن يتحلى المعلم بالحكمة والإتقان والأمانة في أداء رسالته السامية، ليبقى التعليم رسالة تتوارثها الأجيال وتزهو بها الأوطان.
وعبّر المشاركون في ختام الأمسية عن امتنانهم للمعلمين الذين غرسوا فيهم بذور الطموح والعلم، مؤكدين أن رسالة الطبشورة ستظل عنوانًا خالدًا للعطاء، ودليلًا على أن المعلّم كان وما زال النور الذي لا ينطفئ مهما تبدّلت الأزمنة وتغيّرت الوسائل.




