رمضان شهر الخير

بقلم: عواطف السعدية

بعد أيام قليلة يطلّ علينا شهر الرحمة، وكم من الشوق إلى شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.. ضيف كريم، فيه ليلة خير من ألف شهر.. الاستعداد الروحي له بكل ما تحمل الأرواح من روحانيات لياليه وأيامه المعدودة، والتقرّب بكثرة النوافل والطاعات، والمحافظة على الصلوات المفروضة، والتواصل بين الأقارب والأهل والجيران، وصلة الرحم التي تقوّي فينا المودة والرحمة.

شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدى ورحمة للناس، لنبدأ ترتيب حياتنا لاستقباله.

كثيرًا ما نقرأ عن الصيام وفوائده للجسد والبدن والعقل عندما نتوقف عن الأكل والشرب، ونحن بحاجة إلى مراجعة النفس فيما يتعلق بكل ما يخص هذه الفترة بالذات.
الاستعداد البدني يشمل الحركة وممارسة القليل من الرياضة، وتعويد الجسم على الطعام القليل، وتنظيم أوقات الطعام، بما له من آثار إيجابية على صحة الجسم، بعيدًا عن الخمول والإرهاق والتعب، ونحاول الابتعاد عن الكسل وكثرة النوم.
رمضان شهر القرآن والعبادة، وما يُثلج الصدر أن الكثير منا يخصص له وِردًا من قراءة وتدبر القرآن، ويختمه عدة مرات لينال الأجر العظيم، ويستغل سويعات وقته بالتلاوة والتدبر.

يظن البعض أن شهر رمضان محدود بنظام الأكل الكثير، وينسى أن في هذا الوقت يكون بالإمكان وضع جدول يومي متنوع ما بين العبادة وتسابق الأجور، وبين الأكل والتنوع في الأطباق والنوم.
الاستعداد النفسي يحتاج منا جميعًا أن نحيا هذه الليالي المباركة، ونسعى بالإكثار من الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن. أيضًا لا ننسى الصدقة ومساعدة الفقراء والمعسرين، نحيا أيامه المعدودة بالرضا والقناعة، وعدم الإسراف في المأكل والمشرب من أجل صحتنا التي لها الأولوية والاهتمام الدائم.

اللهم أهله علينا بالخير والرحمة والمغفرة والإحسان، وتقبل منا صالحات الأعمال.
اللهم سلّمنا لرمضان، وتسلمه منا متقبلًا يا رب العالمين.
كل عام وأنتم إلى الله أقرب، وأنقى، وأتقى، وأطهر.
أعاده الله علينا وعليكم أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة.
بارك الله لنا ولكم في شهر الصيام، ووفقنا وإياكم لصيامه وقيامه، وكثرة الدعاء والعبادة.
وكل عام والجميع بخير.