قصة قصيدة


يرويها : سعيد بن خميس الهنداسي

في بدايات القرن العشرين، كانت بلدة الغليل (إسندان) شاهدة على أحداث إنسانية مؤلمة تركت أثرها في ذاكرة الأهالي.

من بين تلك الأحداث ما رافق الأيام الأخيرة لحياة الوالد مكتوم بن علي الهنداسي؛ الذي عاش نحو تسعين عامًا وتوفي سنة ١٩٤٥م. هو أحد رجال البلدة المعروفين، حين أصيب بمرض معدٍ اضطر أسرته إلى عزله في خيمة بنيت له على أطراف المكان حفاظًا على سلامة الناس ، إلا أنّ هدم تلك الخيمة من قبل بعض السكان زاد من ألم العائلة في وقت كانوا فيه يودّعون كبيرهم، هذه الحادثة المؤثرة فجّرت مشاعر شيخة بنت عبدالله بن حميد الهنداسية — زوجة ابنه علي — فعبّرت عنها بأبيات شعرية صادقة دوّنت فيها العتب والحنين وألم الفقد.

مكتوم يشكوا منكم قصيرة أهل إسندان
شيخٍ تحتزم به لابته ويا زين وقفاته
قمتوا جشعتوا الخيمة ما سويتوا بيان
ما ذكرتوا له المعروف وهانت حياته
وثني وأولاد عمه هم صككوا البيبان
ما أنصفه الوقت والأيام علّنت وفاته
ولو اليهد كان ينقسم بوزعه في فنجان
بس القدر ما عنه مفر ويا شين وقعاته