الكاتب: جاسم بن خميس القطيطي

عندما تشاهد منطقة البداية بحُلَّتها التجارية المشعّة بالنور، وقد أصبحت شاهدَ عيانٍ يزورها الجميع ويُلقون عليها السلام من بوابة استقبالٍ تُحسِن الضيافة؛ لكن سبحان الله، الجمال لا يكتمل. فهناك مناطق مأهولة تقع جنوب تلك البلدة، البداية، وهي تتبع لها جغرافيًّا، وللأسف مساحات ومساكن كثيفة يحيط بهذا المكان؛ وتعيش تحت كنفٍ بلا خدمات، وخاصةً الطرق المعبّدة التي هي حقٌّ لها باعتبارها تتبع منطقة تجارية تُسمّى البداية. ومن عدّة جوانب إنسانية، فهي خدمات يجب أن ينعم بها كل مواطن. ناهيك بأن الطريق يُستخدم من مئات المواطنين إلى تلك المدارس، وحتى في الحالات الطارئة كالعوارض الصحية أو نزول الأمطار.
والمصيبة، ما شاهدته بعيني، عدم وجود تأسيسٍ لتلك الشوارع؛ فتسير في طريقٍ من دون شارعٍ معبّد (القار)، ويفتقد كذلك العلامات المرورية التي يُهتدى بها. وهذه العيوب تكشف حالةً من الغفلة لدى بلدية السويق المتمثّلة في بلدية البداية عن متابعة ذلك الشارع. وحتى لو كان غير معبّد، يجب وصول المعدات لصيانته وتحديد مسارات المرور عليه.
طرق البداية.. معاناة يومية ومطالب تنتظر الاستجابة
تعيش المناطق الواقعة في الغليل وجنوب البداية، بدءًا من جسر البداية جنوبًا وحتى شرق ملعب البداية، أوضاعًا صعبة بسبب غياب الطرق المعبّدة رغم الكثافة السكانية الكبيرة هناك. الأهالي يستخدمون يوميًّا طرقًا وعرة تتسبّب في أعطالٍ للمركبات وتأخيرٍ للطلاب، خصوصًا مع مرور مئات السيارات وحافلات المدارس بشكلٍ مستمر. ورغم تكرار المطالبات من الأهالي والكُتّاب والناشطين عبر المقالات والتغريدات، إلا أنّ الواقع لم يتغيّر؛ الأمر الذي يثير تساؤلاتٍ مشروعة: أين دور بلدية السويق؟ أين حسّ المسؤولية من الشيوخ والمعنيين؟
ليلة البارحة، اضطرّ أحد الأهالي للتوقّف أكثر من ساعة بعدما علقت سيارته في الرمال ومعه عائلته، في مشهدٍ يلخّص حجم المعاناة اليومية. المقارنة واضحة؛ فبينما شهدت ولاياتٌ مجاورة مثل الخابورة اهتمامًا كبيرًا بصيانة الطرق وتعبيدها بعد الأنواء المناخية الأخيرة، ما زالت البداية تنتظر التفاتةً جادّةً وحلًّا عاجلًا لمشكلاتها. إنّها صرخة من الأهالي ورسالة مفتوحة إلى المسؤولين: الطريق حقّ، والخدمة واجب، والوقت لم يعد يحتمل التأجيل.
أرجو التعجيل في رصف تلك الطرق وجعلها آمنة الاستخدام، ومن البديهي وضع خطة معالجة دورية بدل ترك الوضع الحالي على الغارب. أتمنّى من بلدية السويق التحرّك نحو مزيدٍ من الحلول وإسعاد هؤلاء المواطنين الذين يسكنون تلك المناطق جنوب البداية. لقد أصبح الوضع يبحث عن حلٍّ وحراكٍ وتقديم كلمة بصورةٍ قوية في المطالبة، وإنهاء مشكلاتٍ عديدة يجدها ذلك المستخدم لذلك الطريق نحو الوصول إلى مسكنه، أو حتى الذهاب إلى عمله، أو الطلاب إلى مدارسهم، أو في حالات المرض وسقوط الأمطار.



