مني التعجب

شعر: موسى ابن غلفان


مني التعجب أم من شعري العجبُ
وكيف أنَّى بقدر البعد نقتربُ

من بعضنا ما لتلك الميديا اثرٌ
وكل عذر يرى في ظننا كذب

كفاك من غربة الأعذار كاذبة
فالصدق موطن من للصدق ينتسب

زيدي من البعد كيما نستزيد به
قربا فإن تمامَ الراحةِ التعبُ

نكابد الشوق والأيام تذبحنا
بنصل وجد من الأشجان نرتقبُ

وما فديتك من شيء يعطلنا
في ظلها ورياض (النت) تجتلبُ

عبر انجذاب لها كالنحل يجذبه
زهر الربيع وهذا الشيحُ والسُّكَبُ

بهاتفينا الذكيين فتسعدنا
تلك المواقع وصلا جدها الطلبُ

فأنعشي الروح من هم يضيقها
وانفساً نُفَّسَتْ من اثرها الكُربُ

الحب ميلٌ كما قد قيل فاتنتي
وليس نيلا وإلا مَلَهُ العربُ

يُمَلُ ما كان مبذولا لراهنة
فهل تَمَلُّك أذن والهوى طرب

كوني بتول الهوى في الشعر ملهمتي
كنخلة ساقطت من هزها الرطب

إليك يا بنت شعري منك يحملني
وفي بلاطك تلقي لوعتي الكُتُبُ

من لم يكن موته في عشق فاتنة
فليسأل الخمر قبل السُكْر ما العنب

فهل بربك شعري كان يكتبني
لو لم أرى أن موتي فيك يا حلبُ