بقلم: د. صالح بن خلفان بن محمد البراشدي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، خاتم الأنبياء والمرسلين، وأفضل خلق الله أجمعين، صلوات الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين، أما بعد.
الــحـمـد لــلــه عــلـى الإنــعـام
والـشـكر لـلمولى عـلى الإكـرام
أطـال في الأعمار حتى نشهدا
شـهر الـصيام ونـعيش الـسعدا
وبــعـد فـالـخـيرات ذي الأيــام
يـكـسـبـهـا الــعــابـد بــالـتـمـام
فــإنـمـا شــهــر الـصـيـام فــيـه
فــضـائـل مـــن ربــنـا تـحـويـه
شــهـر بـــه قـــد أنــزل الـقـرآن
هــدى بــه يـسـتبصر الإنـسـان
ولـيـلـة الــقـدر بـــه فـكـن لـهـا
فـي كـل يـوم يـا أخـي مـنتبها
وفـضـلها أعـظـم فــي الـتـبيان
عـن ألـف شـهر جاء في القرآن
فاستثمروا الأوقات في سعادة
واسـتحضروا النية في العبادة
وسـاعـدوا الـمـحتاج والـفـقيرا
واجـتنبوا فـي حـقه الـتقصيرا
صِـلُـوا بـعـزم أهـلكم أرحـامكم
قوموا بشأن صحبكم جيرانكم
نحمد الله تعالى الذي أكرمنا فجعلنا من عباده الذين شهدوا دخول شهر رمضان المبارك، ونسأله سبحانه أن يتقبل فيه توبتنا، ويغفر لنا ويعيننا فيه وفي غيره من الأيام على طاعته، والعمل بسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فعلينا أن ندرك أن أيام وليالي شهر رمضان المبارك فيها من الخيرات والبركات العظيمة مالا يستطيع العبد أن يحصيه، فهو شهر القرآن وشهر الصبر وشهر العبادة وشهر الألفة والمحبة وشهر الوحدة وغيرها.
يقول الله -تبارك وتعالى: ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )، [سورة البقرة:١٨٥]، يقول الله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) سورة آلعمران/ ٢٠٠،ويقول تعالى: ،{ وَمَاۤ أُمِرُوۤا۟ إِلَّا لِیَعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ حُنَفَاۤءَ وَیُقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَ ٰلِكَ دِینُ ٱلۡقَیِّمَةِ }
[سُورَةُ البَيِّنَةِ: ٥]، ويقول جل شأنه:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، سورة البقرة/ ١٨٣، فعلينا أن نستثمر هذه الأيام المباركة في التقرب إلى الله تعالى بأنواع القربات كالصلاة والصيام وقراءة القرآن والإنفاق في سبيل الله تعالى والذكر والدعاء مخلصين في جميع ذلك لله تعالى، والله يقبل من عباده المتقين، قال سبحانه:( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) سورة المائدة/ ٢٧.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، واغفر لنا ولجميع المسلمين واكتب السلام والأمن لعبادك أجمعين، والطف اللهم بأهل غزة وفلسطين خاصة وبالمؤمنين عامة، وارحمنا برحمتك الواسعة. آمين يا رب العالمين.






