بقلم: أحمد الخاطري
في زمن تتسابق فيه المشاريع الصغيرة نحو الظهور، يبقى التميز حليف من يملك هوية حقيقية.. ومن يقدّم منتجًا يبدأ من الأرض وينتهي بتجربة مختلفة.
وهذا ما يقدّمه كوفي سعتر، المشروع العُماني الذي استطاع أن يثبت حضوره في عالم الشاي المختص عبر نكهة ذات جذور وأصالة، مستوحاة من روح جبال الرستاق.
نكهة تبدأ من الجبل… وتصل إلى الفنجان
لا ينطلق “سعتر” من فكرة المقهى التقليدي، بل من هوية ترتبط بالطبيعة والذاكرة.
فالاسم مستوحى من نبتة السعتر العمانية التي تنمو في الجبال، رمز الصبر وطيب المذاق.
هذا الرابط بين “المكان” و“النكهة” يمنح منتجات الشاي المختص التي يقدمها المشروع روحًا خاصة.. روحًا تحمل دفء الجبل ونكهته.

حضور مجتمعي في المؤسسات الصحية والتعليمية
من بين عوامل انتشار المشروع تواجده في فعاليات متعددة تخدم المجتمع، فقد كان لـ”سعتر” حضور جميل داخل المؤسسات الصحية والتعليمية، مثل المستشفيات، المدارس، وبعض الكليات، مقدّمًا تجربة ضيافة مميزة اعتمدت على ذوق الشاي المختص ولمسته الخاصة، هذا الوجود لم يكن مجرد مشاركة، بل إضافة لجو مريح في أماكن مزدحمة، وإحساس بالدفء وسط فعاليات تحتاج لمساحة لطيفة.
ابتكار في تفاصيل تقدم الشاي المختص
يعمل الفريق على إضافة لمسات جديدة ترتقي بتجربة الزبون، مثل:
• تطوير حلويات ووصفات خاصة تناسب الشاي المختص
• ابتكار علب ضيافة وهدايا تحمل هوية الجبل
• تصميم أكواب وإكسسوارات بطابع تراثي حديث
• تجهيز منتجات صغيرة تحمل النكهة والهوية نفسها
• إضافة عناصر تصوير وفلاتر وهوية بصرية تزيد جمال الظهور في الفعاليات
هذه التفاصيل تجعل “سعتر” أكثر من مجرد مقهى… بل علامة محلية قريبة من الناس.
من جبال الرستاق… إلى قلب المجتمع
يرافق المشروع وصف جميل يختصر رحلته: “من جبال الرستاق… إلى قلب المجتمع” فشاي مختص بنكهة الجبل ينتقل اليوم إلى مؤسسات صحية وتعليمية وفعاليات عامة.. ليصبح جزءًا من لحظات الناس اليومية.
قصة شاب عُماني… وصبر يشبه الجبل
اللافت في مشروع “سعتر” أن خلف كل هذا الجهد شابًا عُمانيًا يحمل حلمه بنفسه، ويقوم بمختلف الأدوار: التحضير، التقديم، التطوير، والمشاركة في الفعاليات، ورغم الضغط وتعدد المهام، استطاع أن يصنع لمساحتِه الصغيرة حضورًا يليق بالطموح، ويُثبت أن الشغف قادر على صناعة هوية تُعرف وتُذكر.
قصة “سعتر” ليست فقط عن الشاي المختص، بل عن الإصرار، والهوية، وعن شاب عُماني استطاع أن يحوّل فكرة بسيطة إلى تجربة ملهمة.






