ملتقى المشاريع النسائية السياحية المستدامة بصحار يستعرض تجارب ملهمة للعمانيات في القطاع السياحي

متابعة: حبر الوطن الإلكترونية

بدأ الملتقى بكلمة الدكتور وليد بن محمد الجابري مدير دائرة الفعاليات والتوعية ببلدية شمال الباطنة معربًا فيها عن دور المرأة العمانية الرائد في القطاع السياحي بقوله : لقد أثبتت المرأة العُمانية في مختلف الميادين أنها شريك فاعل في تحقيق تطلعات الوطن، تسهم بفكرها وإبداعها في صياغة مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة، ويُعد القطاع السياحي من أبرز المجالات التي برز فيها حضور المرأة العُمانية، إذ استطاعت من خلال مشاريعها المبتكرة أن تجمع بين الأصالة العُمانية وروح الريادة الحديثة، لتكون بذلك نموذجًا مضيئًا في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مقوماته السياحية المستدامة التي تُعد أحد مرتكزات رؤية عُمان ٢٠٤٠.

رعى معالي الدكتور ‎سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد صباح الأمس بقاعة مجان بولاية صحار انطلاق ملتقى المشاريع النسائية السياحية المستدامة، المقام بدعم وإشراف مكتب محافظ شمال الباطنة وتنظيم شركة ‎مشاريع ريما المتكاملة تزامنًا مع احتفالات ‎يوم المرأة العُمانية، بحضور سعادة ‎محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة وعدد من أصحاب السعادة ومديري العموم العموم والمسؤولين والقيادات النسائية في القطاع السياحي.

وأضاف الدكتور وليد الجابري: اجتماعنا اليوم يأتي لتسليط الضوء على هذا الحضور النسائي الملهم في مجال السياحة، واستعراض التجارب الناجحة التي تقودها نساء عُمانيات قدمن مشاريع نوعية تواكب التوجهات العالمية في تبني ممارسات صديقة للبيئة والمجتمع، وتُسهم في ترسيخ مفاهيم الاستدامة والابتكار في هذا القطاع الحيوي، كما يهدف الملتقى إلى تمكين المرأة العُمانية لتكون عنصرًا فاعلًا ورئيسيًا في صناعة السياحة المستدامة، وتعزيز قنوات التواصل بين رائدات الأعمال السياحية والجهات الداعمة والمُمكِّنة، إلى جانب تطوير السياسات بالشراكة مع المؤسسات المعنية لتهيئة بيئة محفزة تُعزز دور المرأة في قيادة المشهد السياحي الوطني.

وأكد الجابري بأن هذا الملتقى ليس مجرد لقاء للتعارف وتبادل التجارب، بل هو منصة وطنية ترسخ قيم الشراكة والتكامل، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المرأة العُمانية لتكون شريكًا رئيسيًا في صياغة مستقبل السياحة المستدامة، بما يعزز الهوية العُمانية ويحافظ على البيئة ويُسهم في تحقيق النمو الاقتصادي للمحافظات.

تفاعل وشراكة

وشهد الملتقى مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة، من بينها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ووزارة التراث والسياحة وفرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بشمال الباطنة والجمعية العُمانية للصحفيين، إلى جانب حضور عدد من الخبراء ورواد الأعمال السياحية.

جلسات حوارية وتجارب ملهمة

تضمّن الملتقى جلسات حوارية تناولت التمكين الاقتصادي للمرأة في القطاع السياحي، وتبادل الخبرات في إدارة المشاريع المستدامة، إضافة إلى عرض تجارب ملهمة لعمانيات رياديات قدمن نماذج ناجحة في مجالات متعددة حيث استعرضت الحرفية رقية العميرية تجربتها في قلعة نزوى كمثال على استثمار الموروث الحرفي في الجذب السياحي، بينما قدّمت إيمان الصلتية صاحبة مشروع زري بخصب تجربتها في تطوير المنتجات التراثية البحرية، كما شاركت ولاء العجيلية مؤسسة مشروع دربك للسياحة البيئية تجربتها في ابتكار مسارات سياحية مستدامة تستفيد من المقومات الطبيعية في شمال عُمان، في حين قدمت زمزم الحراصية شريكة شركة بلامور للسياحة والتسويق تجربتها في تعزيز الخدمات السياحية الرقمية، وتحدث الخبير السياحي عبدالحميد الغزالي عن مسيرته المهنية وأهمية تكامل التجارب الفردية مع جهود المؤسسات الرسمية في دعم رؤية عُمان ٢٠٤٠.

واختتم الملتقى بالتأكيد على أهمية الاستفادة من التجارب النسائية الملهمة في صياغة مبادرات تنموية جديدة تدعم استدامة القطاع السياحي، وتسهم في زيادة مساهمة المرأة في الناتج المحلي الإجمالي من خلال مشاريع نوعية مبتكرة، تتسق مع مستهدفات رؤية عُمان ٢٠٤٠ في مجال الاقتصاد المستدام والتمكين المجتمعي.