مهرجان صحار: تجربة تُحرِّك كل حواسك في أسبوع واحد

كتبت: أنفال بنت حمد المزينية

يواصل مهرجان صحار، للأسبوع الرابع على التوالي، فعالياته المتنوعة، التي عكست حجم الزخم الذي يعيشه المهرجان، وجعلت من أيامه مشاهد متجددة تجمع بين الفن، والرياضة، والتراث، والأنشطة المجتمعية.
كل ذلك يأتي في إطار يعكس حرص المهرجان على تقديم تجربة متكاملة تستهدف مختلف فئات المجتمع، حيث انعكس ذلك على الحضور اللافت من الزوار من داخل الولاية وخارجها.

ومن بين الفعاليات البارزة التي تضمنها برنامج هذا الأسبوع، بث الأوبريت الطلابي “هيثم المجد”، الذي قُدّم بمشاركة طلابية في قاعة عمان بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصحار، مجسّدًا معاني العطاء والانتماء، في عمل فني حمل رسالة وطنية، موجّهة للأسرة والمجتمع.

وعلى امتداد شاطئ اليوبيل الفضي، جاءت عروض الطائرات الورقية لتمنح المكان مشهدًا مختلفًا، رسمت لوحات ملوّنة في السماء، وقدّمت مشهدًا بصريًا جذب العائلات والأطفال، وحوّل الشاطئ إلى مساحة مفتوحة للفرح والتصوير والتفاعل.

وفي الجانب الديني والثقافي، أُقيم حفل إحياء ذكرى الإسراء والمعراج ضمن فعاليات الأسبوع، على خشبة المسرح، في أجواء اتسمت بالروحانية والهدوء، عكست تنوّع محتوى المهرجان وحرصه على مراعاة المناسبات الدينية في برامجه.

وضمن الفعاليات الترفيهية، تضمّن البرنامج عروض التزلج الحيّة، التي أضفت طابعًا حركيًا معاصرًا واستهدفت فئة الشباب، لتكون إحدى الفقرات التي كسرت الإيقاع التقليدي.

وفي إطار استضافة الفعاليات الرياضية، شهدت صحار إقامة بطولة الأندية العربية للشطرنج، التي جمعت مشاركين من أندية عربية، وأسهمت في تعزيز حضور الرياضات الذهنية ضمن خارطة الفعاليات المصاحبة للمهرجان.

كما واصلت الحافلة السياحية تقديم جولاتها التعريفية، في مبادرة هدفت إلى ربط زوار المهرجان بمعالم الولاية، وإبراز ما تتمتع به صحار من مقومات تاريخية وسياحية، ضمن تجربة متكاملة لأجواء المهرجان.

وضمن الفعاليات التي لفتت اهتمام محبي السيارات، شمل البرنامج عروض سيارات فورد موستانج، التي شكّلت محطة خاصة لعشّاق السيارات الرياضية، وأضفت تنوّعًا على مشهد الفعاليات.

وفي الإطار الرياضي والتراثي، أُقيم يوم الخميس سباق مهرجان صحار للقدرة والتحمل في مجز الكبرى بالقرب من بوابة صحار، ضمن فعاليات الأسبوع، ليؤكد حضور الرياضات التراثية، ويربط المهرجان برياضات الأصالة التي تحظى باهتمام واسع في المجتمع العُماني.

إلى جانب ذلك، تواصلت الفعاليات المصاحبة طوال أيام الأسبوع، مثل أركان الأسر المنتجة، والعروض الفنية والتراثية، والمساحات الترفيهية للأطفال، والبرامج اليومية، التي ساهمت في خلق أجواء متجددة، وجعلت من المهرجان مساحة مفتوحة تجمع العائلة، الشباب، وجميع الزوار في تجربة واحدة.

ويعكس هذا التنوع في فعاليات الأسبوع حرص مهرجان صحار على تقديم محتوى متوازن، يلامس اهتمامات مختلفة، ويمنح الزائر أكثر من سبب للعودة، في مهرجان لا يقوم على فعالية واحدة، بل على تفاصيل تصنع المشهد كاملًا.