مهرجان مدينة صحار الرابع ٢٠٢٥م يجمع بين التراث والحضارة

بقلم: درويش بن سالم الكيومي

عندما نتحدث عن مجان المدينة الصناعية، لا بد أن نقف لها تقديرًا واحترامًا وإجلالًا وهيبة ووقارًا؛ فهي مدينة عريقة بتاريخها وملاحتها، وعاصمة إدارية تقع في شمال عُمان وعلى خليج عُمان. وهي مدينة النحاس ومزون، موطن الأسطورة السندباد البحري، وعاصمتها القديمة. وتزخر صحار بالعديد من المعالم التراثية والثقافية مثل المتاحف والمكتبات، وقلعة عريقة أطلق عليها “بوابة الدنيا”، شامخة حتى يومنا هذا، ويعود بناؤها إلى القرن الثالث عشر. وتمتاز هذه القلعة بالطابعين المعماريين الإسلامي والبرتغالي، ولا تزال باقية بجمالها الطبيعي الخلاب منذ أن عانق الشراع أمواج البحر. إنها جوهرة لامعة في موقع مميز يفوح منه عبق الماضي وذكريات تجمع بين الأصالة والتراث والمجد العماني الشامخ على أرض صحار.

كما تحتضن المدينة مواقع طبيعية متعددة مثل الأودية والحدائق والمراكز الترفيهية، إضافة إلى الأسواق التجارية والتقليدية ذات الطابع المعماري والأثري، والكورنيش البحري والمرافق السياحية. وتضم كذلك الصروح التعليمية مثل جامعة صحار أحد أبرز الصروح التعليمية الخاصة في السلطنة، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، وهما توأم أكاديمي يذلل الصعاب أمام أبناء السلطنة الحبيبة.

إن مدينة عروس الساحل تحمل بين جنباتها كنزًا من التاريخ والحضارة والثقافة والسياحة والتجارة الملاحية، وهي القلب النابض بمحافظة شمال الباطنة، والمقصد لكل زائر وسائح وعابر ومستثمر. وتحتضن المدينة الدوائر والمصالح الحكومية وشركات القطاع الخاص، والميناء البحري، والسوق الحر، وطريقًا يربطها بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وبإمارة دبي العالمية. كل هذه المزايا تتمركز في مدينة صحار.

ونحن اليوم نترقب إقامة عرس مجتمعي كبير يضم ولايات محافظة شمال الباطنة: السويق، الخابورة، صحم، صحار، لوى، شناص. إذ ينظم مكتب محافظ شمال الباطنة، بالتعاون مع المديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب وبلدية شمال الباطنة، مهرجان مدينة صحار الرابع، الذي سيبدأ في ٢٠٢٥/١٢/٢٢ ويستمر حتى ٢٠٣٦/١/٣١، متضمنًا فعاليات متنوعة تجمع بين أصالة الماضي والحاضر، التراثية منها والثقافية والترفيهية والرياضية.
ويضم المهرجان عدة قرى تراثية وبَدَوية وزراعية وبحرية، بالإضافة إلى مسرح الطفل والألعاب، والمسابقات الرياضية والتقليدية. ولا شك أن مهرجان صحار سيكون فرصة للشباب الباحثين عن عمل، للالتحاق بالخدمات المتاحة والمشاركة في الفعاليات طيلة فترة المهرجان الترفيهي.
فمدينة صحار ترحِّب بالجميع من داخل السلطنة، وكذلك بالزوار والسياح والإخوة الوافدين من خارج السلطنة.
فأهلًا وسهلًا بكم جميعًا في مهرجان مدينة صحار الرابع.