لسانُ الطالب


بقلم: أنيسة الرحبية

طالبٌ خرج عن سيطرته متحدثًا بعدما كان الصمت شعاره:

الطالب:
جئت قاصدًا بصيرة عيني
فبذلتُ جاهدًا ابتغي حلمي
تركتُ عني رفيقة روحي
فأخبرتها أن الوضع مرثي
فارقتُ اللمة ،الجَمعة، والأوقات السعيدة
عذري أنني اليوم غريق
من شتات، فتات، وهلاااك
فأصاب الهمّ شيب رأسي
فاصبحت لا أطيق اللقاء

الأستاذ:
ويحكَ إن العلم فجرٌ
لا يليق بهِ سوى الصعب
وصنع تضحية في كثير أمرٍ
ووصولٍ وبعدها نصر
كصبح عيدٍ زينته أنتَ

الطالب:
استاذي أثمن قولك
لكن الإقناع سقط منك
فهذا ليس براءة عن تعبي
فيكفي شعور الضعف حين
قيل سلم، اعرض، افعل
فما أجني سوى نهاية ضعف
وحالٍ لا أشكوها سوى
لربي العالمين الذي حفظني
لأول مرة ألقي كلامًا
على مقامكم وضعف مني
هدرتم طاقاتنا كفى
فامنحوا عقولنا راحة
من صنعٍ أهلكنا جميعا

الأستاذ :
اهدِ روح العلمِ أنت
ليس كل الضعفِ ضعفا
فبعض الضعف بناء
واحتفالاً يدوم دهرًا
إياكِ وقول ذاك
فأنتِ في رغدٍ نعيما

الطالب:
استاذي قل لي كيف
يهدأ البال عندي
فصرت لا أعي قولي
فأرمي قولاً لا حسيباً
فبعد ما كنت حيا
في خلقي وجمال هدوئي رمزًا
فأنزلني الضغط نُزلاً
ليته لم كان سرمديا
استاذي: إن العلم فخر
لكن فخري حين أكمل بصحتي حيا
لا أريد منكم درجة
ولا معدلاً، مصيره كفناء الحياة الدنيوية
أريد أن أخرج شخصًا يمجد العلم عمرًا
يؤمن أن العلم روح
عطاؤه يبقى مديدا

انتهى..
يا ترى هل الرسالة الداخلية وصلت؟