بقلم: الدكتور هانى البوص

إنها لغة النور الإلهي الذي أضاء ظلام الكون، الذي أرخى سدوله على جنبات الخليقة، فملأه كآبًة وبؤسًا، فأزاحه ذلكم الوحي الرباني بحروف من نور، يخاطب الوجدان ويزكي النفوس، ويطمئن الأفئدة، وينير البصائر والأبصار، كليل الشتاء انقشع بنهار وكالربيع المتلالئ يبهج نفوسًا لطالما أرهقها لفح الهاجرة القاسي، بظلماتٍ بعضها فوق بعض، بكلمات يعيها كل الخلق على اختلاف مشاربهم، ونغمات تلامس شغاف قلوب عطشى، لماء سلسبيل.
محفوظه هي بحفظ الله تعالى لكتابه الكريم، الذي اختصها وشرفها وفضلها على سائر الألسن، عزيزة مجيدة يعجز اللسان عن وصفها، ويتضاءل الأدباء أمام عيونها، فالكل من معينها ينهل ويغترف، وإلى جذورها العريقة الضاربة في صفحات التاريخ ينتسب طمعا في الفضل، وطلبا للفخر.
دمت لنا فخراً وبقيت لنا ذخراً يا لغة القران الكريم



