كيف تكون واثقًا من نفسـك؟
بقلم: عواطف السعدية

إن الشخصية القوية مفتاحٌ للنجاح، بل شُبّاكٌ يُطل على التفوّق والإبداع، ومَن مِنّا لا يُحب أن يمتلك شخصيةً قوية، وثقةً بالنفس، وحكمةً لحلّ أمورنا بأنفسنا، وقدرةً على التصرّف بنجاح في المواقف المختلفة، والوصول إلى مكانةٍ اجتماعيةٍ بين الناس؟
هو من يستطيع أن يستفيد من وقته، وصحّته، وإمكاناته، ويُحسن استخدام الحكمة، وحُسن الاختيار، والقدرة على التمييز بين الخير والشر.
إن الثقة بالنفس هي ذلك الشعور الذي يمنح الإنسان إحساسًا بعلوّ قيمته بين الآخرين، فيتصرف بثقة دون خوفٍ من ردود أفعالهم تجاه تصرفاته. وتظهر هذه الثقة في كلّ تحركاته وكلماته، وتصرفاته التي لا تُكترث بمن حوله، فهو سيّد نفسه دون منازع، على عكس الشخص الذي تنعدم ثقته بنفسه، ويكون القلق والتردد مسيطرين على حياته وقراراته المصيرية. وإنّ أساس الثقة بالنفس هو الاحترام؛ احترامك لذاتك، فكلّما كان احترامك لذاتك أكبر، كلّما كانت ثقتك بنفسك أعظم.
والإنسان يستمدّ ثقته بنفسه من إيمانه بالله تعالى، فعلى سبيل المثال: عندما يؤمن الإنسان أن المولى قد خصّ كُلًّا منّا بميزة تميّزه عن غيره، فهناك من يتميّز بقدرات إبداعية مثل الكتابة، أو الشعر، أو الرسم، وهناك من يتميّز بقدرات علمية تؤهّله لاستخدامها في البحث والدراسة. لذلك، يجب عليك أن تكتشف ما يميزك عن غيرك، وتحاول جاهدًا تطويره والاستفادة منه.




